.

إقتصــاد 2012 علــى وقــع الازمــة السوريــة

غانم: قانون الايجارات الشهرين المقبلين ... وعالوعد يا كمون

قانون تصحيح الرواتب والأجور يدخل حيز التنفيذ والعامل الخاسر الأكبر
شماس: الاتفاق الرضائي إنجاز ...

محفوظ: معركة الأجور لم تكن ناجحة 100%

 

 

 



To view pages in PDF form
get adobe

عبد الصمد: 180 الف عائلة لن تترك بيوتها الا بتعويض اخلاء ... وزغيب يتهم 62 الف عائلة بالتلطي وراء العائلات الفقيرة
غانم: قانون الايجارات الشهرين المقبلين ... وعالوعد يا كمون !!!

مايا نادر
عديدة هي الملفات الاجتماعية الشائكة التي تنتظر دورها في اروقة مجلس الوزراء وادراج مجلس النواب. ومشكلة الايجارات بين المستأجرين القدامى والمالكين، مشكلة قديمة جديدة تتفاقم يوماً بعد يوم بانتظار انتهاء مخاض القانون الجديد في لجنة الادارة والعدل.
ملف نال من الاخذ والرد ما يكفيه للبت فيه منذ سنوات ، الا ان التأجيل والتمديد في قانون ايجارات قديم ان انصف المستأجرين لم يرض المالكين فتاه في اجتماعات لجنة الادراة والعدل بين حقوق هذا الطرف او ذاك تاركين للتمديد الحل الافضل منذ عام 1939 ...
اين اصبح هذا القانون، وماذا عن قانون الايجار التملكي ؟ ماذا يقدم للمستأجرين القدامى وبالتالي للمالكين؟ اسئلة اتجهت بها "الاعمار والاقتصاد" للمعنيين من رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم... مرورا برئيس تجمع المالكين جوزيف زغيب وصولا الى نائب رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين عصمت عبد الصمد.

المالكون ... المشكلة منذ الحرب العالمية الثاني!!
بداية، يعزو اتحاد جمعية المالكين مشكلة الايجارات الى عام 1939، "اذ اصدر المفوض السامي قرار تمديد بدلات الايجارات لمدة 6 اشهر بسبب الحرب العالمية الثانية التي تسببت بلجوء سكان المدن نحو الجبال، وظل التمديد معمولا به بقرارات من المفوض عينه حتى عهد الاستقلال 1943 ومن بعده حتى 1949". ومن حينه، يرى اتحاد المالكين ان المالك توقف عن تأجير ممتلكاته بسبب التمديد، فأدخلت بدعة التعويض في مقابل اخلاء المأجور... علماً ان ثمة ازمة سكانية وقعت ما بين 1946 و 1956 فيما عجزت الدولة في حينه عن وضع خطة اسكانية تكفي ذوي الدخل المحدود.
المستأجرون ...
نائب رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين عصمت عبد الصمد، اذ يعتبر ان قضية قانون الايجارات الجديد المطلوب مشكلة عمرها نصف قرن، يستنكر عدم قدرة اي ممثل عن المستأجرين او حتى المالكين من الاجتماع بلجنة الادارة والعدل للاطلاع على مناقشات القانون المطروح الجديد.
واذ كانت الاجابات تأتي دائماً ان التحفظ على ماهية القانون وحصره باعضاء لجنة الادارة والعدل فقط ما هو الا دليل على الشفافية اعتبر عبد الصمد ان من حق طرفي المشكلة المشاركة في هذا الحل لانهما المعنيين الاساسيين بالموضوع.
اما ما يستنتجه المستأجرون من التسريبات الحاصلة ان العنوان الاساسي للقانون الجديد هو تحرير العقود للايجارات ما قبل عام 1992 ما يعني اما بقاء المستأجر في الماجور تبعاً لعقود ايجار جديدة واما الخروج دون اي تعويض باعتبار انه سكن المنزل دون مقابل وذلك بفترة 5 او 6 سنوات كحد اقصى.
فتساءل بذلك عبد الصمد عن المكان الذي سيتوجه اليه المستأجرون بعد انتهاء تلك الفترة، مشدداً على مسؤولية الدولة في هذا المجال ومؤكداً ان المشكلة الاساسية ليست محصورة بالمالكين والمستأجرين بقدر ما هي تقاعس الدولة طوال هذه الفترات عن حماية مواطنيها والتي ان لم تتحمل المسؤولية ستنفجر مشكلة اجتماعية كبيرة في البلد.
ماذا عن قانون الايجار التملكي؟
في حين أطلق، منذ فترة ، وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، مشروع تعديل "قانون الإيجار التملكي" الذي صدر عام 2006، ولم ينفذ حتى اليوم من أجل إصدار المراسيم التطبيقية التي سترفع في أسرع وقت ممكن إلى مجلس الوزراء، وتتضمن سلة من الحوافز والإعفاءات التي تشجع المستثمرين، بالاشتراك مع المؤسسة العامة للإسكان والمصارف لبناء الأبنية السكنية لذوي الدخل المحدود وفق القانون. .. تساءل عبد الصمد عن نظام وآلية تطبيق هذا القانون مشدداً على ان لا اخلاء الا بعد اصدار الانظمة والمراسيم التطبيقية ، خاصة وان الاخطر في الموضوع انه خلال الست سنوات المطروحة كفترة للاخلاء يرتفع الايجار تدريجياً للوصول الى البدل الرائج.
في النهاية، تحدث عبد الصمد باسم 180 الف عائلة مستأجرة واكثر متمسكاً بموقف اللجنة وهو التمسك بتعويض الاخلاء مهما كان من جهة واصدار المراسيم التطبيقية للايجار التملكي قبل سريان المهلة من جهة اخرى. وقد هدد عبد الصمد بالتحرك دون اعطاء اي مهلة للموضوع...
مفهوم " الايجار" التملكي
"التأجير التملكي" هو عبارة عن "اتفاق بين المؤسسة العامة للاسكان و10 مصارف محلية، يتولى تمويلها مصرف لبنان من احتياطه بفائدة ضئيلة جدا (1%)، بغية بناء المباني السكنية للمستأجرين على اختلاف طبقاتهم وخصوصا المحتاجين الى الحماية الاجتماعية، وذلك خلال المدة الانتقالية من تاريخ صدور قانون الايجارات الجديد. على ان تكون تلك المدة بين 5 و6 سنوات او اكثر بقليل (ربما 10 سنين!)". و"بعدما تشيد تلك المباني يتسلمها المستأجرون المعنيون في مقابل بدل لمدة طويلة تمتد بين 30 و40 سنة، على ان يسدد المستأجر من ثمن الشقة سنويا بين 1500 و2000 دولار، وبعدما تنتهي المدة المحددة في العقد (30 سنة او اكثر او اقل)، تنتقل ملكية الشقة الى المستأجر التملكي اذا ما كان عمره يسمح بذلك او الى وريثه احد افراد عائلته، شرط ان يكون مقيما معه في الشقة عينها".
جوزيف زغيب
تعليقاً على هذا القانون، يقول رئيس تجمع مالكي الابنية المؤجرة جوزيف زغيب ان المستأجرين لن يخرجوا دون اي تعويض بل خلال الفترة المعطاة لهم يحصلون على 20 % من سعر كتعويض تقرره لجنة مؤلفة من خبير ومهندس وقاض، وكلما خرجوا في السنوات الاولى كلما اخذوا التعويض كاملاً وينخفض مع مرور السنوات...
لا يختلف زغيب مع عبد الصمد بعدد المستأجرين القدامى انما يفصّلهم كالتالي: 13 الف عائلة ما دون الطبقة الوسطى، 62 الف عائلة ميسورة
( اغنياء – اصحاب شركات – اطباء – مهندسين) تتلطى وراء العائلات الفقيرة ، ومنهم 13 الف عائلة اجنبية الدولة ليست ملزمة بحمايتها والاهتمام بها.
كل جهة تلوّح بتظاهرات واعتصامات، فتماماً كالمستأجرين، يتحضر المالكون لتحرك في 2 شباط للاعتصام امام مجلس النواب لرفع الصوت حول ضرورة بت الموضوع في اسرع وقت ممكن.
ثغرة قانونية مرعبة !!
تماشياً مع قضية انهيار المبنى مؤخراً في الاشرفية على من فيه من قاطنين، تحدث زغيب عن ثغرة قانونية " مرعبة" توجب بت القانون في اسرع وقت ممكن. وهذه الثغرة تقول انه في حال ان الملك بحاجة لصيانة، فالمسؤولية تقع على المالك ، وبالتالي على الجهة المستأجرة او البلدية ان ترمم وتستوفي ما دفعته من المالك بموجب حكم قضائي تحت طائلة المسؤولية.
دراسة اقتصادية
من المنطلق نفسه، تحدث زغيب عن دراسة حول تأثيرات قانون الايجار على الاقتصاد اللبناني ومالية الدولة وعلى المجتمع اللبناني ككلّ. فيعتبر ان قانون الايجارات الجديد يضمن بناء شقق جديدة ويحرك الرساميل بمليارات الدولارات في حين ان تمديد قانون الايجارات منذ 1992 كبّد الدولة خسائر تراوحت بين 40 الى 50 مليار دولار.
فيؤكد بذلك على ان صدور القانون الجديد لا بد ان يشجّع العمران، وبالتالي الجمرك والمالية عبر الضرائب المدفوعة وزيادة الايجارات ما يؤدي الى ارباح اكثر وبالتالي ضرائب اكثربنسبة 15% . والاهم من ذلك انه يمكن لصدور القانون الجديد ان يحل مشكلة السير حيث ان كثرة الشقق تؤدي الى انخفاض في اسعار الايجارات وبالتالي يصبح لساكن جبيل مثلاً ان يستأجر شقة قريبة من عمله في بيروت ما يخفف من زحمة السير ...
ويشدد زغيب على ان العمران الجديد سيكون حتماً ضمن الشروط الصحية المطلوبة وضمن مفهوم السلامة العامة الاقوى مع مواقف للسيارات وضمانات ضد الزلازل وما الى هنالك ... ما يعطي وجهاً جديداً للجمال العمراني ...
المطالبة بقانون جديد للايجارات يطالب به المالكون والمستاجرون باشكال مختلفة، وفي حين يطالب عبد الصمد بتعويض لهم، يطالب زغيب بعفوهم عن ضرائب ال 25 سنة السابقة عند اي تسجيل او فرز للعقارات القديمة المستأجرة في ما بين الورثة.
بيت القصيد ... لجنة الادارة والعدل
بين هذه المطالبة وتلك، تدرس لجنة الادارة والعدل قانون الايجارات الجديد منذ فترة طويلة، اما رئيس اللجنة النائب روبير غانم فيعد اللبنانيين في حديث لـ "الاعمار والاقتصاد" بصدور القرار خلال الشهرين المقبلين بفضل تكثيف البحث فيه كل يوم اثنين من كل اسبوع الى حين صدوره. وفي حين يشير الى ان اعضاء اللجنة متفقون على بعض المبادىء يتحدث عن محاولة ايجاد آليات تطبيقية من اجل ان يكون القرار عادل ومنصف للجهتين .
وفي سؤال عن سبب عدم اشراك تلك الجهتين بالمشاورات، يعزو غانم السبب الى ضرورة البحث الشفاف دون اي تحيّز لايجاد قانون قابل للتطبيق لا اكثر ولا اقلّ.

TOP