.
 

"الاحتباس الحراري "... معضلة متعددة الاتجاهات يواجهها الاقتصاد اللبناني !!

 

قانون الحد من التدخين ينجز قبل نهاية أيار

 

تمويل برنامج إعادة الإعمار في لبنان:30 % هبات و70% قروض

 

 

 

"الاحتباس الحراري "... معضلة متعددة الاتجاهات يواجهها الاقتصاد اللبناني !!
40 مليون دولار الخسارة الزراعية السنوية في لبنان وفقدان للقدرة التنافسية
ارتفاع الحرارة بمعدل 4 درجات ونصف وانخفاض الامطار 4.5% عام 2020

دراسات وابحاث عديدة تجمع على ان قضية تغير المناخ تطرح عدداً من الثوابت على العالم ككل، الثابت الأول أن تغير المناخ حقيقة يتم مناقشتها في مؤتمرات متعاقبة وترصد لبحوثها الأموال الطائلة، كما أن هذه الظاهرة سوف تصيب العالم كله. الثابت الثاني أن هذه الظاهرة لم تعد ضرباً من الاحتمال، وأن البحوث في هذا الباب قد بلغت حد اليقين ما لم تحدث مفاجآت بيئية خارقة تغير معدلات التطور في تغير المناخ. الثابت من ناحية ثالثة أن المناخ هو وحدة التحليل، وأنه هو الثابت في موضوعنا، وأن كثيرا من المتغيرات تدور حوله أو تنشأ بسببه. والثابت رابعاً هو أن معطيات الحياة الاقتصادية والسياسية والصحية والنباتية وغيرها سوف تتغير، وسوف تطرح تحديات جديدة كلما تفاقمت الظاهرة وآثارها. ومن الواضح أن ظاهرة تغير المناخ هي أثر من آثار الأنشطة الإنسانية في الأرض ثم ترتد لتتفاعل مع مجمل هذه الأنشطة وترغم الإنسان على أجندة جديدة يستحيل حصرها في هذا التحقيق القصير، الذي تحاول عبره "الاعمار والاقتصاد " أن تلفت النظر إلى أمور ضرورية تتعلق بالقطاعات الاقتصادية اللبنانية بدءاً بالسياحة، مروراً بالزراعة ووصولاً الى الاكلاف.
والأمر الاكثر ضرورة هو البدء في دراسة الجوانب الاقتصادية لآثار هذه الظاهرة، ذلك أن صراعاً محموماً سوف ينشأ في كثير من جوانب الحياة بين الإنسان والطبيعة وأهمها مجال الصحة والدواء والأنواع الجديدة من الأمراض التي بدأنا نشعر ببعضها، والآثار الاقتصادية للفيضانات والأمطار الغزيرة، والتصحر في مناطق أخرى، أي إعادة توزيع الموارد الاقتصادية من الناحية الجغرافية وربما توزيع الثروات المعدنية. أما احتياجات الإنسان من الغذاء والموارد الغذائية ومعدل الفقر وتزايد السكان الكونية فهي مجال آخر مهم من الناحية الاقتصادية. والمجال الثالث من الناحية الاقتصادية هو الحجم العام للمياه العذبة التي يقدر أنها تنكمش تحت وطأة التفاعل بين المحيطات والأنهار والمياه الجوفية وما يترتب على ذلك من آثار زراعية، وإعادة توزيع السكان والاستثمار والعمران.
اليوم ومع شهود لبنان لهذه الحرارة المرتفعة خلال فصل الشتاء غير المشهودة سابقاً، هل يبحث اللبنانيون عن سبب هذا التغيّر بالمناخ؟ ما ابرز نتائج تغيّر المناخ سلبياً على لبنان؟ وخاصة على قطاع الزراعة الذي يعتمد عليه غالبية سكان الساحل والجبل؟
اسئلة اتجهت بها "الاعمار والاقتصاد " الى مستشارة منظمة الامم المتحدة في علم الاقتصاد الاجتماعي البيئي الدكتورة فيفي كلاب التي شاركت بدراسات حول هذا الموضوع ووضعت ملخّص لابرز النتائج وافضل سبل الوقاية وسلمتها للمجلس النيابي لدراسته.

مايا نادر
بدأت الدراسات عام 1990 عند بدء لحظ هذه التغيرات من الفقر في العالم، الطاقة، الاوبئة، الامراض...وعام 1998 بدأت الدراسة في لبنان من قبل منظمة الامم المتحدة بالاستعانة ب 18 خبير من لبنان في مجالات الطب، الزراعة، المياه، الاقتصاد... بحيث كان دور كلاب اخذ المعلومات لتقدير النتائج اجتماعياً، صحياً، واقتصادياً من حيث الهجرة، الفقر، تدني مستوى العلم، الفساد...
لتغيّر المناخ ... أسباب وأسباب
ترجع كلاب سبب تغيّر المناخ الرئيسي لكل النتائج التي سنتحدث عنها في سياق تحقيقنا، الى الشمس التي ترسل اشعتها الى الارض كي تأخذ حاجتها منها لتسخّن نفسها ويصبح الطقس قابلاً للعيش ضمنه. اما القسم الثاني اي الاشعة البنفسية تعود صوب الفضاء الخارجي، وهنا تكمن المشكلة، فتقول: "اشعة الشمس المرتجعة التي تعكسها الارض للعودة الى الفضاء الخارجي تصطدم بغطاء يشبه خيمة النيلون لا تستطيع تخطيه للخروج منه. يتألّف هذا الغطاء من الانبعاثات المسمّاة انبعاثات الغازات الدفيئة، ومنها غاز الmetal وال co2 والاوزون ... اذاً هذه الاشعة تعود الى الارض وتبقى فيها مما يزيد من حراراتها، وبزيادة الحرارة يذوب الثلج. ومن المعلوم ان غطاء الثلج يعكس الاشعة ايضاً، وبذوبانه لن تنعكس هذه الاشعة... اذن هكذا دخلنا في الدائرة الخطأ وعدنا الى الدوران. لذلك فان حرارة الطقس ترتفع وكذلك الامر بالنسبة لحرارة الارض ما يؤدي الى ذوبان الثلوج مما يؤدي الى تغيرات في المناخ وكذلك يؤدي الى ظهور مناطق تصحّر وحرارة عالية من جهة ومناطق ذوبان للثلج من جهة أخرى ومناطق ارتفاع لعلو البحر من جهة الساحل. "
سبل الوقاية ضرورية
تشير كلاب الى ان الدراسات التي حصلت حول العالم تؤكد على ضرورة اتباع وسائل وقاية ابتداءاً من اليوم لان الدراسة وصلت الى عام 2080 مشيرة الى ان غياب وسائل او خطوات الوقاية واستمرارنا على هذه الوتيرة من الانبعاثات الغازية، لا بد من الوصول الى ارتفاع درجة الحرارة بمعدل 4 درجات ونصف الدرجة وانخفاض معطل هطول الامطار بنسبة 4,5% عام 2020 وصولاً الى نسبة 12,6% عام 2080. وسيواجه العالم مشاكل اقتصادية، صحية، اجتماعية وبيئية كبيرة لن يكون باستطاعته او ضمن طاقته التخلّص منها.
أثر عام على السياحة والاقتصاد
من هنا دخلت "الاعمار والاقتصاد " في تفاصيل هذه النتائج، فعلى الاقتصاد تؤثّر مختلف نواحي المجتمع، بداية من السياحة، فتشير كلاب الى ايجابية واحدة فقط وهي اعمار المناطق الجبلية بحيث سيزيد السكن فيها للاسباب التالية فتقول: "التأثير سيكون على فصل التزلّج اذ ان الثلج يذوب، واوقات السباحة في البحر ستتغير بحيث ان الحرارة ستصبح جداً مرتفعة ولن يمكن النزول قبل فترة بعد الظهر عدا عن ان الوقاية اصبحت ضرورية. بالنسبة لفترة التزلّج فستخفّ فيخف البرد ويزيد فصل الصيف، ذلك ما سيزيد العمار في المناطق الجبلية ويشجّع على الاصطياف وهو ما بدأنا نشهده حالياً. " الا ان القطاع السياحي يعتبر من القطاعات الاقلّ ضرراً لهذه الازمة لما سيترتب من تغيّر في الفصول انما ليس تنوّعها وتنوّع نشاطاتها.
اما اقتصادياً فان التغيّر في المناخ سيؤثّر جداً على الاقتصاد من مختلف نواحيه، ففي شكل عام، ان هذا الارتفاع في الحرارة يفرض استعمال المبرّدات في المنازل والسيارات، مما سيزيد من نسبة استعمال وكلفة الوقود مما سيعطي في المقابل انبعاثات غازية اكثر، فنعود الى تفاقم المشكلة. عدا عن ارتفاع الحاجة الى البرّادات واشتراك المولدات الكهربائية لزيادة كميات المشروبات الباردة... يكتظ البرّاد فيصرف كهرباء اكثر لفعالية اكبر...
عواقب وخيمة تطال القطاع الزراعي
ان كان الحديث عن هذه التغيرات الحرارية بعيدة بعض الشيء عن حياتنا اليومية، فان عواقبها وخيمة خاصة تلك التي تطال القطاع الزراعي. فمقابل ارتفاع الحرارة ل3 درجات و 4 درجات، سيرتفع معدّل سطح البحر 100 سنتمتراً. ومع هذا الارتفاع، كل المناطق الساحلية ستغمرها المياه كقلعة صيدا، جبيل، خليج مار جريس، الرملة البيضاء، وغيرها من المناطق الزراعية والسياحية والاثرية وكذلك السكنية، وسيكون هنالك مشاكل في جرف الاتربة ولن تكون الخسارة الاقتصادية أقلّ من 40 مليون دولار سنوياً . فتقول كلاب : "
ان الاستثمارات السياحية على الشاطىء ستتأذى، لذلك يجب على الدولة من الآن اخذ احتياطاتها واعطاء الرخص على مناطق اعلى. وفي اطار نتائج ارتفاع مستوى سطح البحر ستزيد نسبة التملّح وبيروت تعتمد على 65% من مياهها على مياه الآبار الارتوازية التي سيزيد تملّحها ولن تعد صالحة. اضافة الى شحّ كمية المياه من مختلف الجهات، الا انها جغرافياً ستؤثر بطريقة مختلفة على لبنان، بحيث سيزيد الجفاف في السلسلة الشرقية وخاصة منطقة البقاع والهرمل اما السلسلة الغربية فيزيد الشتاء فيها. الا وانه مع ارتفاع الحرارة، ستتبخّر المياه مما سيزيد من تركّز المواد الملوّثة فيها مما سيطال الانسان عبر المياه فتطال صحته من جهة ما يترتّب كلفة طبية واستشفائية. "
والمشكلة الكبرى على الزراعة تتركز في الفيضانات ذات العواقب المادية الوخيمة. فذكّرت كلاب بفيضان نهر ابو علي منذ حوالي ال 50 سنة التي ادت الى مقتل 415 شخصاَ و 3000 حيوان ونزوح 2000 عائلة. عدا تضرر كامل البنى التحتية وسبل المواصلات والتواصل والاراضي الزراعية... اما في المحصّلة فقد أدى ذاك الفيضان الى خسارة مادية قدّرت ب 900 مليون دولار. فتقول كلاب: " وتسببت الامطار الغزيرة في حينها الى تآكل التربة وتلف الاراضي الزراعية مما كلّف خسارة حوالي 42 مليون دولار. "
تلوّث المياه الجوفية يؤدي الى تلوّث مياه الري
مشكلات عديدة تتلخّص في النهاية في زيادة نسبة التصحر في لبنان بسبب تآكل التربة التي تؤدي بدورها الى تلوث المياه الجوفية. في المقابل، نسبة الاراضي المئوية الخاضعة لشروط عضوية رطبة وباردة ستتراجع لترتفع نسبة الاراضي الخاضعة للتصحّر. اما القطاعات المتضررة فتطال المياه، الزراعة، النشاطات الساحلية، صحة المواطنين، الاقتصاد والتعددية البيولوجية. وكل هذه المشاكل مرتبطة بشكل جذري ببعضها البعض فلا يمكن حسب د. كلاب فصل اي مشكلة عن تبعاتها: فتقول: " مشاكل المياه تكون عددية ونوعية، فمصادر المياه في لبنان تتوزّع بشكل غير متساو لا جغرافياً ولا موسمياً. فان معدل المياه المستعملة يومياً هي 64 ليتر للشخص الواحد في لبنان وها انها في الهرمل لا تمطر اكثر من 30 ليتر للشخص الواحد بينما الكمية الاقلّ الضرورية للفرد هي 215 ليتر يومياً.... بذلك بلغ النقص في المياه عام 97 نسبة 73% ومحتمل ان تصل النسبة الى 285% عام 2021 ....
وفي مجال النوعية، ومع ارتفاع درجات الحرارة لنحو 4 درجات عام 2080، لن يعد بالامكان الاتكال على الآبار الاتوازية بسبب تلوّث المياه بحيث انحسار البكثيريا والملوثات بكمية قليلة من المياه التي تطال نسبة تلوثها ال 70%. ما يضطر العائلة على الاعتماد على خزانات المياه لشرائها بكلفة 100 $ شهرياً بالنسبة لعائلة الاربعة اشخاص. هذا وان الكلفة ترتفع فبقدر ما يرتفع الطلب على المياه بقدر ما يرتفع سعرها خاصة مع ارتفاع سعر البنزين الذي يساهم في تنقّل حاملات الخزانات....
الزراعة تختلف بين تربة سوداء واخرى حمراء واخرى بيضاء !!!
للدخول في تفاصيل المخاطر على الزراعة اللبنانية، تشير كلاب ان المشكلة الكبيرة في الزراعة، تطال البقاع، عكار والساحل اللبناني حيث انه مع كل ارتفاع للحرارة درجة واحدة، يقابلها ارتفاع في الارض 100 متر. ما يعني ان ما يُزرع اليوم على علو متر ، مع ا تفاع الحرارة درجة واحدة يجب زرعه على علو 3 امتار، فكيف اذا ارتفعت الى 4 درجات؟؟ انما الفرق يكمن انه على علو 300 متر، تكثر الجلال وتخفّ السهول، ولجعل الجلال ارض صالحة للزراعة وريّها يتطلب كلفة كبيرة من 3000 الى 15000 $. اذ انه في الساحل كان الري من الانحدار الطبيعي انما على هذا العلو كيف سيكون؟ ستصبح الآبار ضرورية، وكذلك الامر بالنسبة للفلاحة السهلة في السهول انما على المرتفعات تصعب لدرجة الحاجة الى آلات خاصة او عمل يدوي، سيصبح بالتالي كل ذلك ذو كلفة عالية، ما يجعل زراعتنا غير تنافسية مع الخارج فيصبح الاستيراد اوفر خاصة مع انفتاح السوق الحرة العالمية ما يعني تراجع الزراعة المحلية. وبالتالي، فنوعية الاراضي تختلف حسب طبيعة الارض في كل علو بين تربة سوداء ،حمراء وبيضاء. على سبيل المثال،على صعيد زراعة الليمون التي تعطي ثمارها حوالي 180 كغ في التربة السوداء في حين تعطي نسبة 85 كغ في تلك الحمراء و 11 كغ في التربة البيضاء... وكل ما علا مستوى الارض كل ما مالت التربة الى حمراء وبعدها الى بيضاء ما يؤثر على نوعية وكمية المحصول.
ما يعني ان الزراعة تتلقى ضربة مهمة، ورغم عدم اعتمادنا عليها كثيراً في الميزان التجاري الا وانها لن تؤمن حتى الاكتفاء الذاتي. بالتالي سيفقد لبنان القدرة التنافسية لان كلفة الزراعة المحلية سترتفع كثيراً بحيث مع الانفتاح الاسواق العالمية على بعضها البعض سيكون من الاوفر على اللبناني شراء المزروعات المستوردة على شراء المحلية منها.
فتقول: "في البقاع مناطق ستتصحّر مما سيؤدي الى نزوح الناس الى المدينة لان اغلبية عملهم في الاطار الزراعي، سيتركّزون في الاحياء الفقيرة حوالي المدن بحسب امكاناتهم المادية، ما سيؤدي الى اكتظاظ سكاني كثيف دون زيادة المعايير الصحية ما سيؤدي الى مشاكل في الصحة.
آثار صحية .... اقتصادية....
هذا بالنسبة الى الشق الزراعي، اما بالنسبة للاحداث الاساسية، قتقول كلاب: "الطقس سيتغيّر ككلّ واذا تغيّر، سيزيد نمو الحشرات والامراض خاصة تلك المنتقلة بالمياه والهواء. ومع ارتفاع الحرارة سوف تخف نسبة المياه رغم ان الشتاء سيكون كثيراً الا انه في لبنان ليس لدينا وسائل كافية لتخزين هذه المياه فتذهب اغلبها هدراً.
من هذا التحليل، انطلقت كلاب الى الكلفة الاقتصادية لتردّي صحة الانسان وخاصة الاطفال والعجزة، خاصة لان شح المياه سيؤدي الى شراء للسيترنات التي سيرتفع سعرها مقابل انخفاض القدرة الشرائية للناس فستقلّ النظافة وينعكس كل هذا سلباً على الصحة التي ستتكبّد بذاتها مصاريف استشفائية.
وتقول: "كل بلد سيتأثر حسب مناخه، فالقسم الجنوبي من القارة سيصيبه الجفاف والتصحر والحرارة كما الفقر، اما القسم الشمالي فسيذوب الثلج فيه وسيدفىء الطقس وتزيد الزراعة الا ان المؤهلات لن تكون موجودة لتطوير هذه الزراعة. هذا ما سيزيد الهجرة بين البلدان وسيغيّر من التوزيع الديمغرافي فيزيد الفقر والامراض. وحتى المناطق التي سيذوب الثلج فيها ورغم دفء الطقس الا انها ستتعرض لفياضانات كثيرة، وهذا ما بدأ يظهر في ايامنا هذه. "
سبل الوقاية ...
ومن عرض المشاكل، يبقى السؤال عن الحل او سبل الوقاية التي لا تحصى فستكتفي "الاعمار والاقتصاد " بعرض السبل المرتبطة بالقطاع الزراعي دون غيره فتفصّلها كلاب كالتالي:
تحديث شبكة لحفظ المياه للحيلولة دون خسارة كمية كبيرة منها
انشاء شبكات مستقلة وجديدة لجمع مياه الامطار
انشاء نظام ضريبي وخدماتي فعال من شانه ان يشجع الناس على تقليص استهلاكهم.
تثبيت طريقة رصد حديثة لتحسين مراقبة نوعية وكمية المياه
استخدام افضل للمياه السطحية وخفض الضخ المستمر للمياه الجوفية
معالجة مياه الصرف الصحي واعادة استخدامها في الصناعة والري ...
لا تنتهي سبل الوقاية، انما عرض الاضرار ربما يوقظ اصحاب الشأن اكثر من طرح سبل الوقاية لان الفكرة الاسوأ دائماً تكون المحرّك الاساسي للعمل على الافضل. وما حصل قد حصل ولا يمكن منع حصول التغير العالمي للمناخ بسبب الكم الهائل من الغازات المنبعثة المتراكمة منذ سنوات طويلة. ولكن كل ما يمكن القيام به هو الحد من الآثار الكارثية التي قد تلحق بالبشرية، اذا استمر الوضع على ما هو عليه، إذ لا بد من العمل على الحد من بعض الانشطة البشرية التي لها علاقة بالوقود الأحفوري واستبدالها بما يمكن ان يكون مفيداً للعالم أجمع، وتبقى الوقاية خير من قنطار علاج .
وفي النهاية، كان السؤال ان تقدّم هذا الطرح الى المسؤولين، فلم يكن جواب كلاب مفاجئاً بقولها: "قدّمنا الطرح الى الجميع منذ العهد النيابي القديم وما حدا ردّ ". هذا هو حال القيمين على البلد في كل المواضيع الا في موضوع الحفاظ على كراسيهم والمزايدة على حب الوطن. لا يبقى للشعب الا ان يعمل كل فرد بنفسه على تأمين الافضل من كل الجهات له ولعائلته لان انتظار تحرّك المسؤولين كانتظار زواج النملة والفيل. فوداعاً للمناخ ووداعاً للحياة في لبنان.

TOP


To view pages in PDF formget adobe

page3 page4
page5 page6
page7 page8
page9 page10
page11 page12