الاقتصاد اللبناني المعتمد على الخدمات منذ سنوات، يمضي قدما في تقليص حجم قطاعاته الاخرى، فقد اكد وزير الاقتصاد محمد الصفدي بالارقام تراجع مساهمة القطاعات الانتاجية من صناعة وزراعة في مجمل الناتج الوطني... موافقا ضمنا ًعلى كل النظريات التي تنتقد غياب الخطط الاقتصادية الجدية عن اداء الحكومات المتعاقبة اذ قال "ان عدم الاستقرار السياسي والامني في السنوات الخمس الاخيرة جعل من الصعب على الحكومة تطوير سياسيات اقتصادية ومالية ونقدية استباقية. فاتجه القطاع الخاص نحو النشاطات الاكثر ربحية على المدى القصير كالعقارات والخدمات المالية والاستيراد"... كاشفا ان التدفق النقدي الذي مكن البلاد من التغلب على اصعب الظروف، اصبح عبئا على الاقتصاد في ظل غياب فرص الاستثمار.
ورغم كل ما صرف من اموال على البنى التحتية في لبنان، واعتمادها كاولوية في حقبة طويلة منذ ما بعد الطائف الا ان هذه البنى لم تصل بعد الى ما يجب ان تكون عليه، فيقول الوزير الصفدي "ان مستوى البنى التحتية في لبنان هو احد المشاكل الاساسية التي يواجهها الاقتصاد اللبناني، واذ قال ان موازنة 2010 لحظت زيادة كبيرة في الاستثمارات العامة الا انه رأى ان تحرك الدولة يبقى محدودا بحيث ان معظم العائدات مخصصة لخدمة الدين العام".
الصفدي قال في حديث لـ"الاعمار والاقتصاد ان "الاقتصاد اللبناني تمكن من الصمود ومن تحقيق معدلات نمو رغم الازمات الداخلية والخارجية، الا ان هناك صعوبة في الاستمرار من دون اجراء اصلاحات هيكلية. لافتا الى ان الحكومة بدأت بالتصدي للمشاكل الهيكلية باعتماد خطة لاصلاح الكهرباء وتطوير البنى التحتية للاتصالات الذي بدوره سوف يساهم بزيادة انتاجية وتنافسية القطاعات المنتجة".
|