مكرم غانم
يتمتع لبنان بميزات تفاضلية عدة تسمح بوجود قطاع زراعي منتج أبرزها توافر الخبرات البشرية في جميع مراحل الإنتاج والتسويق، المناخ المناسب ومستوى جيد للسلع الزراعية، وتوافر المياه ، فضلاً عن توافر الرساميل والمستثمرين. لكن الإهمال الرسمي التاريخي لهذا القطاع، إلى جانب ارتفاع كلفة الإنتاج المرتبطة بارتفاع كلفة الأرض والطاقة واليد العاملة والمدخلات الزراعية، وتهالك البنى التحتية وضعف المؤسسات الزراعية والتعاونية وانخفاض التسليف الزراعي أدت إلى تراجع هذا القطاع وتفاقم مشاكله. لكن حال القطاع شهد بعض التحسن في السنوات الأخيرة، بعد أن وضعت وزارة الزراعة خطة استراتيجية للنهوض بالقطاع الزراعي وتنميته.
ولمعرفة واقع القطاع التقت "الاعمار والاقتصاد" وزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي اعلن عن إطلاق مشروع برنامج إنتاج وتسويق زيت الزيتون لاتحاد تعاوني إقليمي يخدم المزارع ويقدم له المعلومات التسويقية، وأن الوزارة ستوقع عقوداً مع المزارعين حول التزاماتها، وستقدم الارشادات والتقديمات على أنواعها حتى لغير المنتسبين للمشروع. كما أعلن عن إطلاق صندوق ضمان للمزارعين لتغطية الكوارث الطبيعية. وعدد أبرز الإنجازات التي حققتها وزارة الزراعة في العام الفائت، وأبرزها إعادة دعم الصادرات من خلال إيدال، وتطوير محاصيل الحبوب، وتحسين جودة الحليب. وأكد الحاج حسن ضرورة التزام المزارعين بالشروط والمواصفات الدولية، مشدداً على أهمية جودة المنتجات لتصديرها إلى الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن الوزارة بصدد البحث عن فتح أسواق جديدة للصادرات الزراعية، معتبراً أن هذا الأمر بحاجة إلى وقت وإلى تحسين مواصفات الزراعة. |