.
 

مهنا: سيولة ايجابية مشكلتها عدم التوظيف في الاقتصاد المنتج بسبب سوء الادارة

بانتظار ساعة صفر أميركا وإسرائيل!

 
 

قرار قانون المواد النفطية في المياه البحرية.. والصيغة النهائية لم ترق لنواب الاكثرية

 

لاحصاءات الرسمية تظهر انتعاشاً في السياحة وبيروتي يكشف تراجعاً بنسبة 15%

 
 

 

page3 page4
page5 page6
page7 page8
page9 page10
page11 page12


To view pages in PDF form
get adobe

القطاعات الانتاجية في تراجع مستمر.. ومساهمة الزراعة والصناعة تتقلص
الصفدي "للاعمار والاقتصاد": التدفق النقدي اصبح عبئاً على الاقتصاد بغياب فرص الاستثمار
الاقتصاد اللبناني صمد على مدى خمس سنوات ولكن وتيرة النمو لا تستمر من دون اصلاحات

الاقتصاد اللبناني المعتمد على الخدمات منذ سنوات، يمضي قدما في تقليص حجم قطاعاته الاخرى، فقد اكد وزير الاقتصاد محمد الصفدي بالارقام تراجع مساهمة القطاعات الانتاجية من صناعة وزراعة في مجمل الناتج الوطني... موافقا ضمنا ًعلى كل النظريات التي تنتقد غياب الخطط الاقتصادية الجدية عن اداء الحكومات المتعاقبة اذ قال "ان عدم الاستقرار السياسي والامني في السنوات الخمس الاخيرة جعل من الصعب على الحكومة تطوير سياسيات اقتصادية ومالية ونقدية استباقية. فاتجه القطاع الخاص نحو النشاطات الاكثر ربحية على المدى القصير كالعقارات والخدمات المالية والاستيراد"... كاشفا ان التدفق النقدي الذي مكن البلاد من التغلب على اصعب الظروف، اصبح عبئا على الاقتصاد في ظل غياب فرص الاستثمار.
ورغم كل ما صرف من اموال على البنى التحتية في لبنان، واعتمادها كاولوية في حقبة طويلة منذ ما بعد الطائف الا ان هذه البنى لم تصل بعد الى ما يجب ان تكون عليه، فيقول الوزير الصفدي "ان مستوى البنى التحتية في لبنان هو احد المشاكل الاساسية التي يواجهها الاقتصاد اللبناني، واذ قال ان موازنة 2010 لحظت زيادة كبيرة في الاستثمارات العامة الا انه رأى ان تحرك الدولة يبقى محدودا بحيث ان معظم العائدات مخصصة لخدمة الدين العام".
الصفدي قال في حديث لـ"الاعمار والاقتصاد ان "الاقتصاد اللبناني تمكن من الصمود ومن تحقيق معدلات نمو رغم الازمات الداخلية والخارجية، الا ان هناك صعوبة في الاستمرار من دون اجراء اصلاحات هيكلية. لافتا الى ان الحكومة بدأت بالتصدي للمشاكل الهيكلية باعتماد خطة لاصلاح الكهرباء وتطوير البنى التحتية للاتصالات الذي بدوره سوف يساهم بزيادة انتاجية وتنافسية القطاعات المنتجة".

رانيا غانم

هل ترى ان في لبنان سياسة اقتصادية، وما هي مقومات هذه السياسة واين مكامن الخلل فيها؟
ان عدم الاستقرار السياسي والامني في السنوات الخمس الاخيرة جعل من الصعب على الحكومة تطوير سياسات اقتصادية ومالية ونقدية استباقية. وفي غياب خطة انمائية فعالة وسياسة اقتصادية واضحة، اتجه القطاع الخاص نحو النشاطات الاكثر ربحية على المدى القصير كالعقارات والخدمات المالية والاستيراد. كما ان عدم تدخل الدولة في الاقتصاد، لاسيما على صعيد البنى التحتية، ادى الى تمركز الانشطة الاقتصادية في قطاعات ومناطق محددة. لم تنجح السلطات بتوفير البيئة اللازمة للقطاعات الانتاجية لزيادة قدرتها على المنافسة وعلى التعامل مع تحرير التجارة الخارجية. وعليه انخفضت مساهمة الزراعة في الناتج المحلي من 6,71% في العام 1997 الى 5,64% في العام 2008، في حين ان انخفضت مساهمة الصناعة من 12,52% في العام 1997 الى 8,76% في العام 2008.
ما هي برأيكم الصيغة الافضل التي يجب ان يتم اعتمادها، واي عناصر يجب تفعيلها في هيكلية الاقتصاد اللبناني؟
في رأيي، احدى المشاكل الاساسية التي يواجهها الاقتصاد اللبناني تتركز على مستوى البنى التحتية، فغياب الاستثمارات العامة في البنى التحتية يعوق النمو الاقتصادي. لذلك يجب تطوير قطاعات حيوية مثل النقل والكهرباء والاتصالات.
وتلحظ موازنة 2010 زيادة كبيرة في الاستثمارات العامة في هذا المجال. ولكن يبقى هامش تحرك الدولة محدودا اذ ان معظم عائدات الموازنة مخصصة لخدمة الدين و الرواتب والتحويلات لمؤسسة كهرباء لبنان. من هنا تأتي اهمية خفض الدين العام من جهة، واشراك القطاع الخاص مع القطاع العام في المشاريع الاستثمارية من جهة اخرى. في موازاة ذلك، لا بد من رفع انتاجية العامل اللبناني من خلال تطوير انظمة التعليم العام.
هل يستطيع لبنان ان يتحمل عدم المضي في سياسة اصلاحية؟
صمد الاقتصاد اللبناني على مدى السنوات الخمس الماضية، واستمر النمو الاقتصادي على الرغم من الازمات الداخلية والخارجية. لكن وتيرة النمو الذي شهدته السنوات الاخيرة لا يمكن ان تستمر من دون اصلاحات هيكلية. حيث بلغ النمو الاقتصادي في العام 2008 بحسب الدراسات الوطنية 9,3% وانخفضت في العام 2009 الى 9% بحسب الدراسات التي اجراها الـ
IMF
.
ان التدفق النقدي الذي مكن البلاد من التغلب على اصعب الظروف، اصبح عبئا على الاقتصاد في ظل غياب فرص الاستثمار. ويمكن للسياحة ايضا ان تتأثر سلباً اذا لم تتمكن الدولة من توفير الخدمات الاساسية للسياح مثل النقل والكهرباء والاتصالات.
اصلاحات هيكلية وتشريعية اهمها تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص
ما هي الاصلاحات الاهم التي يجب اتباعها برأيكم وما هي القطاعات والعناصر التي يجب ان تطالها؟
لقد بدأت الحكومة بالتصدي للمشاكل الهيكلية باعتماد خطة لاصلاح الكهرباء وتطوير البنية التحتية للاتصالات. وهناك مشروع آخر تتم دراسته واعتبره ضرورياً وهو مشروع انشاء سكة حديدية على الساحل تربط الجنوب بالشمال وتسهل نقل البضائع والاشخاص، ومن شأن هذا المشروع ان يحرك عجلة النمو الاقتصادي في جميع المناطق اللبنانية. ويجب على القطاع الخاص ان يلعب دوراً هاماً في هذا المشروع كما في غيره من المشاريع، ومن هنا تبرز الحاجة الى وجود قانون ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ان تحسين البنى التحتية سوف يساهم بزيادة انتاجية وتنافسية القطاعات المنتجة. وفي موازاة ذلك يجب تفعيل البرامج التي تهدف الى رفع قدرات الشركات اللبنانية ورفدها بالادوات الادارية والتكنولوجية الحديثة لتمكينها من مواكبة التطورات العصرية ودخول الاسواق الخارجية. على سبيل المثال لقد طورت وزارة الاقتصاد والتجارة برنامج دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي تم من خلاله انشاء ثلاث حاضنات للشركات لمساعدة الشباب على بدء مشاريعهم. كما تم تسهيل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر التعاون مع برنامج كفالات.
وعملت الوزارة ايضا على تعزيز تنافسية المنتجات اللبنانية ورفع كفاءة الصناعيين والتجار والمختبرات المحلية من خلال برنامج الجودة
QUALEB
الذي يهدف الى تحسين الجودة في الانتاج والادارة في القطاعين الخاص والعام، وذلك لتحسين السوق الاستهلاكي الداخلي وسوق التصدير لانه يهمنا زيادة الصادرات، لمعالجة الخلل الحالي اذ ان حجم الواردات يفوق الصادرات بنسب عالية في لبنان، ما يخلق خللا في الميزان التجاري.
اما على الصعيد التشريعي، فقد قدمت الوزارة عدداً كبيراً من مشاريع القوانين المهمة مثل قانون المنافسة وقانون سلامة الغذاء وغيرها وننتظر اقرارها في مجلس النواب.
هل تعتقد ان الوضع الحالي، والتهديدات الاسرائيلية المستمرة، يشجعان على الاستثمار في لبنان؟
نحن بحاجة لعدة قوانين بعضها محضر وموجود في مجلس النواب والبعض الآخر قيد التحضير. ومن ضمن هذه القوانين الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وهذا القانون يفتح ابواب واسعة للاستثمار في البنى التحتية وفي كل الخدمات التي تقدمها الدولة للشعب اللبناني، ويكون للدولة الحق في ان تشارك مع القطاع الخاص بنسب معينة تحدد في العقود، ومن الضروري اقرار هذا القانون بسرعة.
هل من دور يستطيع لبنان ان يعود للعبه على صعيد المنطقة؟
يتمتع لبنان بموارد بشرية فريدة من نوعها في المنطقة تمكنه من لعب دور اقليمي بارز في العديد من القطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات، والاعلانات، واللوجستية، والازياء وغيرها.
وعلى الصعيد التجاري، يمكن للمنطقة الاقتصادية في طرابلس أن تصبح منبراً اقليمياً نظراً لموقعها الاستراتيجي المميز، ولوجود ثاني اهم مرفأ في لبنان في هذه المنطقة، بالاضافة الى مشروع سكة الحديد وهو قيد الترميم والتفعيل يربط طرابلس بسوريا.
تصدير منتجات لبنانية
الى الصين
شارك لبنان في معرض شنغهاي الدولي، ما هي المنافع الاقتصادية التي قد يكتسبها لبنان من جراء المشاركة في هذا المعرض؟
يعتبر معرض شنغهاي العالمي ثالث اهم حدث في العالم من حيث الأثر الاقتصادي والثقافي بعد نهائيات كأس العالم لكرة القدم والألعاب الاولمبية. في غضون ثلاثة اشهر، زار معرض شنغهاي ما يزيد عن ثلاثين مليون نسمة. ويستقبل الجناح اللبناني ما يقارب ستة آلاف زائر يوميا، وبحلول نهاية المعرض في تشرين الثاني من العام الجاري يكون أكثر من مليون شخص، معظمهم من الصينيين، قد تعرفوا على لبنان. ومن المتوقع ان ينعكس هذا في المستقبل بتزايد عدد السياح الصينيين الى لبنان وبزيادة اهتمام رجال الاعمال والمستثمرين الصينيين بلبنان. وقد اجتمعت خلال زيارتي للصين مع عدد من المسؤولين الصينيين وبحثنا في مسألة التصدير من لبنان الى الصين خصوصا لجهة السلع التي لا يتم انتاجها في الصين كالنبيذ او زيت الزيتون.
اعتقد عموماً انه من المهم جداً زيادة مشاركة لبنان والشركات اللبنانية في المعارض الدولية للترويج للمنتجات المحلية وزيادة الصادرات، كما تجري حاليا مناقشات مع الغرف التجارية لوضع آلية تعاون على هذا الصعيد.
المعرض الصيني الذي سيقام في معرض رشيد كرامة الدولي في طرابلس قد يكون ايجابيا على التجارة اللبنانية لكنه من ناحية ثانية يضر بالصناعة والصناعيين، ما هي الاجراءات التي ستتخذونها كوزارة لتقليص الضرر بالصناعة اللبنانية؟
المشروع يهدف الى اقامة معرض دائم للمنتجات الصينية في طرابلس. بدلا من الذهاب الى الصين، يمكن للتجار اللبنانيين كما للتجار العرب الذهاب الى طرابلس للتعرف على المنتجات الصينية. هذا المشروع سيعزز منطقة الشمال والاقتصاد الوطني على السواء من خلال جذب عدد كبير من رجال الاعمال العرب.
أما بالنسبة للانتاج المحلي، فلن يتعرض للمنافسة الصينية لأنه لن تتم عمليات بيع في المعرض، هذا مع العلم ان قانون حماية الانتاج الوطني أوجد آلية محددة لحماية الصناعة المحلية من الممارسات التجارية غير العادلة. فاذا ما تعرضت الصناعة اللبنانية لضرر ما من الواردات الاجنبية نتيجة الاغراق او الدعم او التزايد غير متوقع في الواردات، عندها يحق للصناعة المتضررة ان تتقدم بشكوى الى الوزارة لحمايتها من خلال فرض رسوم اضافية وزيادة التعرفة الجمركية لمدة محددة تكون خلالها الصناعة المحلية استعادت قوتها ونشطت قدرتها التنافسية.

TOP