![]() |



أقر رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، في حديث للـ "الإعمار والاقتصاد"، ان هذه الاتفاقية، تعتبرها الهيئات الاقتصادية إنجاز، لأنها كرّست مبدأ حرية التعاقد بين شركاء الانتاج، خاصة أنه تم توقيعها في قصر بعبدا، وللمكان رمزيته، وحيث انها أتت بعد ثلاثة أشهر من التفاوض التفصيلي في الأرقام، والنسب والشطور. ويستطرد شماس ليقول، أنه في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، ونظراً الى إرتفاع نسبة التضخم من جهة، وتدني نسبة النمو من جهة أخرى، فإن كل ما يأخذه الأجير قليل، وكل ما يقدمه صاحب العمل كثير. وبناءً عليه، تمكنا مع الاتحاد العمالي من الوصول، الى صيغة توافقية تشفي غليل الأجراء، ولا ترهق أصحاب العمل. من هنا، تكمن أهمية التمسك بهذا الاتفاق.
وفي ظل ما تعتبره الهيئات الاقتصادية إنجاز، فإنه في المقابل، هناك بعض الهيئات التي تعتبره سيء ومهين، وإن كانت قبلت به على مضض، على إعتبار ان معركتها الأساسية تنحصر فيما يتعلق بحقوقها ، وذلك كما قال عضو هيئة التنسيق النقابية نعمة محفوظ في اتصال للـ "الإعمار والاقتصاد"، أكد خلاله انه فيما يخص معركة الرواتب والأجور فإن المشروع الذي وافق عليه مجلس الوزراء، يعتبر أقصى ما يمكن الحصول عليه، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، معتبراً ان هذا القرار يعني القطاع الخاص بالدرجة الأولى، أما بالنسبة الى القطاع العام، وقطاع التعليم تحديداً، فالمعركة بالنسبة إليه كما يوضح محفوظ، تنحصر بحقوق المعلمين وتحديداً المحافظة على قيمة درجة سلسلة الرتب والرواتب، إذ ان معركة الأجور لم تكن ناجحة 100%، وبالتالي تم القبول به على مضض، فرئيس الاتحاد العمالي غسان غصن، كما يتابع محفوظ، لم يمثل العمال بل تخلى عنهم لصالح المؤسسات والشركات الخاصة، كذلك الأمر بالنسبة الى بعض القوى السياسية التي لا تناقش المواضيع الحياتية بطريقة اقتصادية، بل بطريقة سياسية، كما حصل في موضوع الأجور، المقدّم من قبل وزير العمل شربل نحاس، الذي رُفض لأسبابٍ سياسية، فعندما يتعلق الموضوع بالعمال لا أحد يفكر بمصلحتهم. من هذا المنطلق، فإن هيئة التنسيق النقابية بصدد التحضير لمؤتمر صحافي، تحدد من خلاله آلية التحرّك التي ستعتمدها.