.
 

نفط لبنان بين الحلم والواقع

بين حق المستأجرين وحق المالكين ... لجنة الادارة والعدل تبحث قانون ايجارات جديد سراً!!

 
 
 

 

page3 page4
page5 page6
page7 page8
page9 page10
page11 page12


To view pages in PDF form
get adobe

بين حق المستأجرين وحق المالكين ... لجنة الادارة والعدل تبحث قانون ايجارات جديد سراً!!
عبدالله: القانون تهجيري للمستأجرين اولاً وللمالكين ثانية لصالح الشركات العقارية الكبرى
رباحية : التعويض للمتضرر وليس لمن سبب الضرر ! املاكنا مغتصبة فليحرروها

تناقش لجنة الادارة والعدل برئاسة النائب روبير غانم اقرار مشروع قانون جديد للايجارات يبحث تحرير عقود الإيجارات القديمة ... لا احد يعلم ماذا يجري في دهاليز تلك اللجنة، المستأجرون القدامى يحذّرون الدولة من الاجحاف بحقهم من جهة استناداً الى ما تسرًب لهم من معلومات. اما لجنة المالكين، فتطالب الدولة بكفّ يدها عن ممتلكات المالكين ليتصرّف كل صاحب ملك بملكه...
كل ينادي بحقّه ... فبماذا تنادي الدولة؟؟؟ "الاعمار والاقتصاد" التقت كل من منسق لجنة المستأجرين القدامى كاسترو عبدالله ورئيس تجمع المالكين القدامى جورج رباحية للوقوف على مطالبهم وحقوقهم. وفي حين حاولت مراراً الاتصال برئيس لجنة الادارة والعدل روبير غانم احقاقاً لمبدأ الحياد الصحفي من جهة وبحثاً عن الحقيقة من جهة أخرى ... الا ان السلة كانت فاضية والجواب كان :" نحن نتّصل بك " .... وما زلنا بانتظار الاتصال!!!

مايا نادر
ازمة حقيقية وليدة قانون ايجارات ممدد
كان الحديث بداية مع منسّق لجنة المستأجرين القدامى كاسترو عبدالله الذي اصرّ على تعريف مشكلة الايجارات بـ" الازمة الحقيقية" ان بالنسبة للسكن او بالنسبة للمكاتب والمعامل والمصانع. فالقضية ليست بجديدة بل تعود لسنوات سابقة اذ ان الحكومات المتعاقبة لم تتعاط " للاسف " مع الازمة على انها ازمة اجتماعية سببها التنمية غير المتوازنة بين الريف والمدن. فيقول: " بدأت تلك الازمة منذ الاربعينات حين نزح المواطنون الى المدن الرئيسية، ومع غياب الخطط السكنية ولد قانون الايجارات الذي درج تمديده الى ان تكاثر عدد المستأجرين ."
من هنا، يشير عبدالله الى ان مختلف الدول المجاورة قد حلت تلك الازمة عبر "قانون تملّكي " الا ان جشع كبار الملاكين في لبنان من جهة وغياب اي سياسة اسكانية من قبل الدولة والتي تشكّل جزءاً من المشكلة ... حالت دون حلها. فيعود بالتاريخ الى اساس الازمة ليقول: " تفاقمت الازمة في الثمانينات والتسعينات، حيث حصلت الحرب وانتشر الدمار وبالتالي ارتفع عدد المواطنين مع تمديد الحكومات المتعاقبة لقانون الايجارات على حساب المستأجرين. فلو قارنّا ما دفعناه سابقاً بدلات ايجار ببدلات اليوم، للاحظنا انها نفسها ولكان باستطاعتنا تملّك المنزل من خلالها. انما غياب السياسة الاسكانية حال دون ذلك اضافة الى عوامل عدة فرضت نفسها في حينها حيث ان ايجار تلك الفترة تخطى الحد الادنى للاجور بحيث ان ثلثي الدخل كان يعود للايجارات، تماماً كايجار الشقق الجديدة اليوم نسبة لأجر اليوم ايضا. "
المشكلة لا تتلخص حسب عبدالله في التملك، فالناس قد تأقلمت ونظمت حياتها وحياة اولادها واماكن عملها بالاستناد الى مسكنها. فيتحدث عن تمديد الدولة لقانون الايجارات عام 1992 حيث اقترحت قانونين. الاول رقم 159/92 والذي ينظم الايجار الجديد من حيث التعاقد الحر فيمكن من خلال هذا القانون للمالك ان يرفع سعر مأجوره خلال هذه السنوات الثلاث دون ان يكون للمستأجر اي حق برفض القرار الا اخلاء المأجور. اما القانون الثاني فيطال المستأجرين القدامى رقم 160/92، فيقول عبدالله: " يتعاطى القانون المذكور مع الايجارات القديمة من حيث الانذار، البدلات، واعطاء الخلوّ للمستأجر في حين اراد المالك اخلاء المأجور. "
بقيت الامور على حالها الى عام 2003/2004 حيث يتحدث عبدالله عن مفاوضات حصلت مع مدير عام الاسكان والتعاونيات للعمل على قانون ايجار تملكي يجيز للمستأجر دفع مستحقات معينة عبر تسويات مع المالكين الى حين ايفاء سعر الشقة لتصبح ملكاً للمستأجر، ما يمكن ان يحل برأيه جزء كبير من الازمة .
الا ... انه وللاسف حسب تعبيره، فان لجنة الادارة والعدل تناقش اليوم قانون ايجارات " مجحف" ، فيستند عبدالله على ما سرّب اليهم من هذا القانون، ليقول: " انه قانون تهجيري للمستأجرين اولاً وللمالكين ثانية لصالح الشركات العقارية الكبرى. وهذا ما اشار اليه النائب وليد جنبلاط في حديثه الى محطة المنار التلفزيونية أكد فيه وجود شركات اجنبية مستثمرة لا نعرف اصلها ولا فصلها."
ضحيتان تراهن الدولة على انقسامهما
لم ينكر عبدالله بعض الظلم الواقع على المالكين القدامى وخاصة صغار المالكين الا انه اشار ان معلومات ما سرّب من القانون المقترح في لجنة الادارة والعدل تقول ان الاخلاء يجب ان يكون خلال السنوات الثلاث المقبلة دون اي تعويض اضافة الى اعتماد قانون الايجارات 159/92 اي مبدأ التعاقد الحر مع ما يترتب عليه من زيادة في الايجارات قبل ان تصبح العقود جميعها بعد ثلاثة سنوات محررة.
السؤال الذي يفرض نفسه، لماذا هذا التعتيم على مضمون القانون المقترح واين رأي لجنة المستأجرين القدامى منه؟
جواب عبدالله اتى بديهياً حيث اشار ان لجنة الادارة والعدل تعاطت بسلبية مع الطرفين وأكد عدم حصول اي حوار لا مع المستأجرين ولا مع الملاكين رغم توجيههم لمذكرات ودعوات عبر مؤتمرات ونشاطات متعددة الى ان "استحوا" حسب تعبير عبدالله واخذوا في عين الاعتبار ضرورة مناقشة هذا الموضوع بطريقة جدية فتم تأجيله شهرين عقب تصريح رئيس لجنة الادارة والعدل روبير غانم بأن يكون القانون عادل . الا ان الجهة المستأجرة اكيدة ان القانون سيكون لا محالة لمصلحة الشركات الاستثمارية الكبرى وعلى طريق قانون "سوليدير" خاصة في المدن الاساسية الكبيرة، فيقول: " انهم يعملون على انقسام المستأجرين والمالكين كي لا يشكل تضامنهم وقفة جدية بوجههم فنكون نحن الضحية الاولى والمالكين الضحية الثانية... وهذا مرفوض."
ما يتحدث عنه عبدالله هو الهدف الضمني الذي يستقيه من القانون الجديد والذي يحاول شرحه للمالكين من خلال دعوتهم للتحاور دون اي جواب، فيقول: " اننا ندعو الى قانون ايجار عادل ومنصف للجميع، ونحن على دراية ان بعض الايجارات القديمة تشكل مورد الرزق الوحيد لبعض المالكين الا انه هنالك في داخلهم من يعمل لصالح تلك الشركات العقارية الكبرى. اضافة الى ان دراسات قام بها المالكون انفسهم تؤكد انه من ضمن 170 الف مستأجر، فان اكثر من الثلث لا يستطيع ايجاد منازل بديلة. "
حرب اهلية واقتصادية كبيرة
من هنا شدد عبدالله على ضرورة تحمل الدولة لمسؤولياتها من خلال ايجاد قانون عادل ومنصف والعمل على حل ازمة السكن الذي هو حق من حقوق الانسان ويترتب على مسؤوليتها . ويعنون الازمة بالحرب الاهلية والاقتصادية الكبيرة، ويستند بحديثه الى ان هنالك اكثر من 170 الف مستأجر ما يعادل 170 الف عائلة سوف تنقلب حياتها رأساً على عقب بمجرد تغيير سكنها الذي نظمت كل عملها حوله.
مطالب المستأجرين
لذلك، للجنة المستأجرين مطالب عدة يلخّصها عبدالله ويقول: " لقد طرحنا قانون ايجار تملّكي من خلال الجمعيات التعاونية، مشاعات الدولة والبلديات، التنمية بالمدن...هنالك عشرات الالوف من الشقق المقفلة في بيروت وغير المؤجّرة .... اننا نرفض اي قانون او اي حل ان لم يكن الحل البديل جاهزاً للتنفيذ فوراً. ونحن كلجنة دفاع عن المستأجرين وكمجتمع مدني ونقابات نرفض التعاطي غير الايجابي مع الموضوع، وها اننا قد بدانا تحركنا دون ان ان نوقفه الا بالوصول الى حل جدي. وسنرفض اي زيادة على الايجارات خاصة بعد غلاء المعيشة وزيادة 33% على ايجاراتنا القديمة. "
يستطرد في حديثه ليطال ايجارات المعامل والمصانع القديمة التي سوف "يخترب بيتها" وبيت موظفيها خاصة وان لديها اسمها التجاري وسمعتها في السوق، وان الزيادة الاخيرة قد أثرت عليها بحيث انها تخطت ال 200 الف في الشهر لان ايجار المعامل حتى ولو كانت قديمة الا انها تتخطى المليون ليرة لبنانية دون الزيادات.
فكان السؤال: انتم ترفضون اي زيادة في الايجارات؟؟؟ الا ترون ذلك اجحافاً بحق المالكين؟؟؟
يقول عبدالله: " اننا نعيش في بلد يطال الاجحاف فيه كل الناس ان في السكن او بالنقل او بالمحروقات وجزء منه موضوع الايجارات القديمة والملاكين. انما ان اخذنا معدل الحد الادنى للاجور فان اي مسكن اليوم من الايجارات القديمة اصبح سعره يتجاوز هذا الحد الادنى. الاجور منخفضة والمدارس وضعها صعب كما ان المحروقات بورصة يومية مرتبطة بالقطاعات كلها فندفع مرتين فاتورة الكهرباء والمياه والهاتف... اننا الشريحة الاكثر تضرراً فمن لم يستطع دفع ايجاره بات مشرداً على الطرقات... فموضوع السكن بات اهم من لقمة العيش!! "
بذلك، اشار عبدالله الى انهم ضحية المضاربة العقارية في كل الحالات فغالبية المستأجرين القدامى كبار في السن لا يمكنهم شراء اي بيت دون اي مساعدة والاسكان لا يعطي المال لمن تخطى ال 50 من العمر لذلك يجب بالتعاون مع المصرف المركزي وبنك الاسكان الاخذ في عين الاعتبار وضع المستأجرين القدامى وايجاد حل يحافظ على كرامتهم. فيقول:" لا بد من ان تتعاطى الدولة مع قانون الايجارات بطريقة منصفة وعادلة لكل شرائح المجتمع بمن فيهم المستأجرين القدامى والمالكين معاً. اننا نعيش في بلد تخطى سعر المتر فيه الالفي دولار اميركي. لذلك اننا ندعو الى الايجابية بالتعاطي بهذا الموضوع، سماع الطرفين، والنقاش للوصول الى حلول والدولة ان قصدت فعلت. ونحن "نترجاهم" ان لا يفعلوا ما لم تفعله الحرب من خلال قانون ايجارات يهجّر الناس وبالتالي يكون عنواناً لخراب البلد من جديد. "
في النهاية، ومن منبر "الاعمار والاقتصاد" دعا عبدالله لجنة المالكين القدامى للحوار وبطريقة عقلانية واقعية للبحث معاً في حل يرضي الطرفين من مختلف النواحي بعيداً عن الاساليب غير اللائقة بحقهم كبشر ومواطنين وابناء مجتمع واحد. فيقول: " اننا مدركون لاوضاع بعض المالكين القدامى، الا اننا لسنا من يتحمل المسؤولية، فالدولة هي التي خلقت تلك الازمة دون ان تحلها عبر الحكومات المتعاقبة التي اعتمدت مبدأ الترقيع في قانون الايجارات فدفعنا ثمنه سوياً فظلم المالكين قبل ان يظلمنا وها ان الدولة اليوم تستعملنا كبش محرقة "
بهذه الدعوة، انهى عبدالله حديثه، مشيراً الى ان اجتماعاتهم غير علنية في تلك الفترة لاعتبار طلب لجنة الادارة والعدل فترة شهرين لدرس الموضوع فترة هدنة. الا انه اكد انه في حال أقرّ القانون كما سرّب لهم، فانهم يحضرون لتحركات فاعلة جداً وسينصبون الخيم في الشارع، ويقول: " اننا لن نترك بيوتنا تحت اي ظرف من الظروف دون وجود حل عادل ومنصف للجميع."
المالك والمستأجر ... مسؤولية الدولة
من المستأجرين القدامى الى المالكين، حيث التقت "الاعمار والاقتصاد" رئيس تجمع المالكين القدامى جورج رباحية الذي ارتأى بدء الحديث مع التأكيد على ان الدولة هي المسؤولة عن المالك والمستأجر في آن، مشدداً على ان المالك غير مسؤول بتاتاً عن المستأجر ... مستطرداً للحديث "بنغصة" عن ان ابنه مستأجر يدفع شهرياً مبلغ 800 دولار اميركي في حين ان المستأجر لديه في المنزل الذي بناه لابنه يدفع بين ال 15 وال 20 الف ليرة لبنانية شهرياً. فيتساءل بذلك: " انا عمّرت لقعّد الغريب او ابني؟؟؟" مطلقاً على الموضوع صفة "المسخرة" ، فيقول: " املاكنا مغتصبة فليحرروها، وان ارادت الدولة مساعدة المستأجرين القدامى فلتتكارم عليهم من كيسها وليس من كيسنا ... هذه هي القضية، اننا نتحمّل الاعباء نيابة عن الدولة منذ اكثر من ربع قرن وهذا ما صرّح به وزير العدل الاسبق بهيج طبارة مشيداً بعدم جواز استمرار الوضع على حاله. وبغض النظر عن عدد المستأجرين والمالكين ، نحن نريد العدالة ونعمل على تطبيق القانون وحماية الملكية الخاصة. "
تعتيم غريب الشكل
كما عبدالله، يؤكد رباحية ان لا فكرة لديه عن القانون الجديد بتاتاً بسبب التعتيم الغريب الشكل عليه رغم ارساله للعديد من المذكرات وطلب المواعيد ... كل ما يعرفه ما طالب به باسم تجمع المالكين القدامى وهو : " لقد تحملنا اكثر من 25 سنة المستأجرين دون اي حق، اليوم نحن نطالب بالعدل، نريد ان نعيش فهنالك الكثير من المالكين يموتون بسبب الجوع في حين ان املاكهم محتلة بقدر 15 الف ليرة لبنانية شهرياً لا تكفي سعر ارغفة الخبز. اننا عكسهم نطالب بشيء نملكه بنيناه على اكتافنا ومن عرق جبيننا عاملين ليلاً نهارا. "
ويعود بالتاريخ الى سنة 1940 على اثر الحرب حيث تم اقتراح قانون لا يجيز للمالك استرداد مأجوره بسبب ظروف الحرب وعدد المنازل القليل ... فيقول: " لم يتغير اي شيء منذ ذلك الحين، وما الزيادة التي طرأت منذ فترة التي اعطت المالكين 33% زيادة على الايجارات الا "مسخرة" من المعيب التحدث عنها. فلو اعطونا 100% زيادة يصبح الايجار 30 او 40 الف ليرة لبنانية شهرياً؟؟؟ يجب دفع الايجار بنسبة ارتفاع الحد الادنى للاجور بأقل تعديل . فالموظف الجديد يدفع بدلاً لايجار منزله مبلغ 400$ افلا يستطيع ذلك المستأجر القديم وبالتالي الموظف القديم؟؟
ما هو الحل اذن؟؟
" الحل بسيط، فليدفع المستأجرالبدل العادل والرائج وليبقى في منزله. نحن لا نريد رميهم في الشارع كما يسوّقون بل نطالب باعطائنا حقوقنا مقابل حقوقهم. كيف لهم ان يطالبوا بتملّك المأجور الذين يسكنوه؟ كيف ذلك وبأية مبالغ؟ ولو اردنا رميهم في الشارع لما كنا نطالب اليوم بقانون عادل يبدأ باعطاء المستأجرين مهلة ثلاثة سنوات لتسيير اوضاعهم. هذا ما لسنا مضطرون لفعله لولا حسن نيتنا... ففي النهاية قد مات صاحب الملك وابنه وحان دور حفيده واملاكنا ما زالت محتلة. "
تساءل بذلك رباحية اين العدل في الحياة، فينص عقد ايجار قديم بين صديق له و مستأجر عن ان بدلات الماء يدفعها المالك... ومحصّلة المعادلة ان المالك يدفع سنوياً بدل مياه 240 الف ليرة لبنانية في حين ان الايجار السنوي المرتجع يبلغ 180 الف ليرة لبنانية... هل من عدل؟؟
وعن قضية التعويض او ما يسمى بالخلو الذي يحق للمستأجرين، فيقول: " لماذا اعطيهم تعويض وعلى ماذا؟ سكن في منزلي مجاناً طوال 25 سنة لادفع له ايضاً؟؟ التعويض يكون للمتضرر وليس لمن احدث الضرر. نحن الذين نطالب بتعويض وعطل وضرر ومفعول رجعي ايضاً ."
وفي حين اعتبر عبدالله ان لجنة المالكين ترفض لقاءهم، يؤكد رباحية على ان لجنة المستأجرين رفضت مراراً طلبهم في اللقاء والحوار ... وعن قضية الشركات العقارية الكبرى يقول رباحية بكل بساطة:" نحن لسنا سوليدير... اريد اسكان ابني في منزلي وبالقرب مني. ونوابنا اليوم يفصلون القانون على قياسهم. فهم الخصم وهم الحكم ولا يجوز ذلك."
في النهاية، اكد رباحية انه لن يتراجع عن مطالب المالكين القدامى، وللدولة اراضي كثيرة فلتتكارم وتنشىء مباني سكنية بسعر مقبول يدفع خلال اقامته المستأجر ايجاراً تملكياً يسمح له بتملك المنزل بعد فترة من الزمن. اما اذا صدر القانون بما يناقض رغبة المالكين فيختصر رباحية قوله: " اننا لا نكشف عن خططنا مسبقاً انما ... "ما رح يكونوا مبسوطين."
اقتراحات ... مرفوضة !!!
في خضم هذا الموقف، وخلال لقاء للمستاجرين القدامى في اواخر حزيران في قصر الاونيسكو، قدم المحامي الكتائبي فادي الجميّل، ممثل عضو لجنة الإدارة والعدل النيابية نديم الجميل في مؤتمر المستأجرين، مداخلة اقترح فيها حلولاً عملية تساعد على مواجهة مشروع القانون، منها منع أو وضع حد كبير لتملك الأجانب في لبنان، للسيطرة على الأموال النفطية التي تتدفق على القطاع العقاري، إضافة إلى حصر الدفاع عن المستأجرين الفقراء ومحدودي الدخل، "إذ ليس من المنطقي الدفاع عن نائب مثلاً وهو مستأجر قديم". أما الاقتراح الثالث، فهو تحفيز أصحاب العقارات على تأجير الشقق عبر سلة من التسهيلات التي تؤدي إلى خلق سوق إيجارات في لبنان.
الا ان اصوات المستأجرين علت قائلة: "لن يمر هذا القانون إلا على جثثنا"، "يهمهم الحجر لا البشر"، "ذهنية سوليدير تطرد اللبنانيين من بيوتهم لمصلحة الشركات العقارية"!
في النهاية، وبعيداً عن حقوق اي جهة ... يظهر تحقيقنا ان المشكلة ليست مختصرة بين الجهتين المتنافرتين بقدر ما هي مع الدولة والقانون الذي تدرسه بعيداً عن نظر اصحاب العلاقة الذين يفترض ان يكونوا الآمر والناهي ... فالى متى هذا الاستهتار وما الهدف وراءه ؟؟

TOP