.

الوزير خليل للاعمار والاقتصاد: يجب أن تتضافر الجهود لتأمين الرعاية الصحية للمواطنين كافة

طربيه : أرباح المصارف تجاوزت المليار دولار خلال 9 أشهر الأولى من العام

96
قانون أقرّ خلال العام 2011

جاك صراف لـ"الاعمار والاقتصاد": الصادرات الصناعية والزراعية اللبنانية تأثرت بأحداث سوريا وارتفعت تكاليف النقل والتأمين

يوسف عيد : ارباح
BLC بنك
الصافية ترتفع بنسبة 13%

الازهري: هدف بنك لبنان والمهجر تكوين اسواق ركنية في اوروبا لخدمة الجاليات

اسكندر: اللبناني الفرنسي حقق ارتفاعاً في الودائع بنسبة 11% خلال التسعة أشهر الأولى

انور الجمّال: ارباح جمال ترست بنك نمت 73%1

 

 

 



To view pages in PDF form
get adobe


الربيع العربي قد يتحول إلى ربيع العالم

جاك صراف لـ"الاعمار والاقتصاد": الصادرات الصناعية والزراعية اللبنانية تأثرت بأحداث سوريا وارتفعت تكاليف النقل والتأمين

الفراغ الحكومي اثر على النمو..والمستثمر اللبناني قادر على التكيف والصمود في أسواق غير مستقرة

يتأثر لبنان واقتصاده بالمحيط العربي كما بالاحداث العالمية، وفي حين حقق الاقتصاد اللبناني على مدى الأربع سنوات الماضية متوسط نمو بلغ ثمانية بالمئة، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة النمو لن تتجاوز 2 % في العام 2011، وإلى تراجع جميع المؤشرات الاقتصادية السياحية والتجارية والصناعية. لكن بإمكان لبنان الإستفادة من الاحداث في الدول العربية لاستقطاب المستثمرين والسياح من جهة؟ ومن جهة ثانية هل تؤثر الاحداث في سوريا على حركة التصدير في لبنان وبالتالي اي تأثير على الصناعة المحلية؟
هذه الأسئلة وسواها توجهت بها الاعمار والاقتصاد إلى عميد الصناعيين جاك صراف، الذي يؤكد أن تأثير التطورات سواء في سوريا أو مصر أو اليمن يطال لبنان واقتصاده، نظراً لأنها أسواق كبيرة للصادرات الصناعية والزراعية اللبنانية. ويشير صراف إلى أن الاقتصاد اللبناني لا يمكن أن يستفيد من تلك الثورات على حساب البلدان العربية المجاورة، ويعتقد أن على لبنان أن يتضامن مع تلك البلدان كي تتخطى المحن، وما فيه إفادة لتلك الدول سينعكس بالخير على لبنان. ويعزو صراف السبب الرئيسي في تراجع معدلات النمو إلى الفراغ الحكومي الذي استمر لمدة ستة أشهر أولاً وإلى تأثير الاضطرابات السورية ثانياً. لكنه يبدي الرضى من تحقيق معدل نمو بنسبة 1% نظراً للظروف التي مرت على لبنان هذا العام. ويلفت صراف إلى أن المستثمرين في مختلف دول العالم بحالة ترقب، نظراً لأن معظم دول العالم تتخبط بالأزمات، وتمر أوروبا وأميركا وآسيا بأزمات مالية أو نقدية أو سياسية. ويرى أن الربيع العربي قد يصبح ربيع العالم، وبالتالي المستثمر الذي يبحث عن الاستقرار لن يجده سوى في مناطق قليلة جداً، معتبراً أن ميزة المستثمر اللبناني تكيّفه مع الأزمات وقدرته على التواجد في أسواق غير مستقرة. في ما يلي نص الحوار:
م. غ

لبنان ليس جزيرة
شهدت بعض البلدان العربية ثورات واضطرابات، برأيك إلى أي مدى تأثر لبنان اقتصادياً بهذه الثورات؟
لبنان ليس جزيرة ولا يمكن أن يكون بمنأى عن محيطه وعما يحصل في البلدان العربية. لذا تأثرت الصادرات الصناعية والزراعية إلى العراق ومصر والأردن باعتبارها أكبر أسواق للبنان، لا سيما إلى سوريا التي تعتبر المعبر الأساسي إلى هذه البلدان، كذلك مع ازدياد المخاطر وانعدام عامل الثقة ارتفعت تكاليف النقل والتأمين. وانخفض التبادل التجاري، لذا أي أزمة في سوريا والبلدان العربية تؤثر علينا سواء أردنا أو لم نرد.
ما هي أسباب تراجع معدلات النمو الاقتصادي في لبنان من 8 بالمئة العام الماضي إلى توقعات بحوالى 1،5 بالمئة هذا العام؟
يعود السبب وراء تراجع معدلات النمو بالدرجة الأولى إلى الفراغ الحكومي الذي استمر لمدة ستة أشهر منذ بداية العام الجديد وحتى حزيران. وانقضى نصف عام دون أي اهتمام من قبل الدولة. وكذلك بدأت تتوتر الأوضاع في سوريا والبلدان العربية ما زاد الطين بلة. لكن في حال تمكنا من تحقيق معدل نمو بنسة 1%، سأكون راض جداً عن تلك النتائج، نظراً لما مر به لبنان من ظروف سيئة.
مصائب الغير لن تكون فوائد
وبرأيك هل ضيع لبنان على نفسه فرصة الإفادة من تلك الثورات بسبب الاضطرابات السياسية الداخلية؟
لا نريد أن ننتصر بمصائب الغير، لا بل يجب أن نتضامن مع تلك البلدان. ولا ننسى أنها وقفت إلى جانب لبنان في محنته وفتحت له أبوابها وأسواقها. لذا لا نبحث عن فرص اليوم، إنما نسعى إلى تخطي هذه المحن للوصول إلى شاطئ الأمان. وفي حال كان ثمة فرص أو لا نحن مضطرون إلى تطبيق القوانين والأنظمة الدولية وأنظمة الجامعة العربية.
إلى أي مدى التوتر السياسي وعدم الاستقرار يؤثر على الاقتصاد؟ وهل تحول هذه التوترات وجهة المستثمرين إلى مناطق أكثر استقراراً؟
لا يمكن أن تتحول وجهات المستثمرين في هذه الأجواء. فالعالم بمجمله يمر بأزمات وعدم استقرار. وحتى آسيا التي كانت بعيدة عن الأزمات، شهدنا مؤخراً أنها تعرضت لاضطرابات. فأميركا تعاني أزمة مالية اقتصادية وإنتاجية ونقدية، كذلك بعض البلدان الأوروبية تكاد تصل إلى مرحلة الإفلاس، من اليونان إلى إسبانيا وإيطاليا وحتى فرنسا، ما يحصل مخيف على مستوى الحكومات. وربيع العرب هو ربيع العالم بمجمله. لكن لبنان يبقى بمنأى عن هذه الأزمات، فضلاً عن أنه اعتاد الأزمات وخاض تجربة عدم الاستقرار السياسي والأمني منذ عشرين عاماً. وبالرغم من كل الأوضاع التي مر بها لبنان من الفراغ الحكومي إلى الرئاسي والحروب الأهلية والعدوان الإسرائيلي، بقي الاقتصاد صامداً بمصارفه ومؤسساته الصناعية والتجارية والخدماتية، ولم تفلس أي مؤسسة. بينما أفلست الكثير من المؤسسات في أوروبا. وأرى أن آسيا قد تتعرض لبعض الأزمات في العام المقبل، ولم تعد بالبريق الذي كانت عليه في السنوات السابقة. لذا المستثمر اليوم سواء كان عربي أو أجنبي ينتظر ردات الفعل، ويعض على جرحه. وأعتقد أن البلدان التي ستتمكن من الصمود والبقاء والمحافظة على استقرارها قليلة جداً.
المستثمر اللبناني صامد بوجه الأزمات
ما هي الوجهات الأبرز الجاذبة للاستثمار حالياً؟
عاش اللبنانيون فترات عصيبة منذ العام 1975، واعتادوا الصمود أمام الأزمات سواء كانت سياسية أو أمنية أو عسكرية أو مالية أو اجتماعية أو رئاسية أو حكومية. لذا فكرة الصمود باتت حاضرة لدى اللبناني والتكيف مع الأزمات. وبالتالي المستثمر اللبناني أو الشركات اللبنانية لديها القدرة على تخطي العقبات التي قد تواجهها في البلدان المضطربة أمنياً أواقتصادياً. والمستثمرون اللبنانيون اليوم متواجدون في مصر وسوريا والأردن والعراق والجزائر سواء كان فيها أزمات أم لا، وسنبقى فيها بأزمة أو بدون أزمة.
في ظل هذه الأوضاع غير المستقرة كيف تقيم واقع القطاع الصناعي اللبناني على صعيد الجودة والإنتاج؟ هل تطبقون المعايير والمقاييس العالمية في صناعتكم؟
نحن نعمل في قطاع الصحة والأدوية ومستحضرات التجميل وقطاع المياه. وهذه الصناعة تنافس دولياً وعربياً وهي مبنية أصلاً على مقاييس ومعايير محددة وبالتالي لا يمكن أن تكون غير متطابقة مع مواصفات الجودة والسلامة العامة. ونحن نعمل مع الشركات الدولية ومنتجاتنا تدخل الأسواق العالمية، وفي حال لم تكن متطابقة مع المقاييس العالمية، لن نتمكن من دخول تلك الأسواق. ونحن نتكامل مع تلك الشركات لنحقق المزيد من التقدم والتطور.
لا تكمن المشكلة في مطابقة المقاييس العالمية لدى الشركات الكبيرة، فلو لم تتبع هذه الشركات المعايير والمواصفات العالمية لم تكن لتتطور وتتقدم وتنافس، فالمشكلة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودور الوزارة في مساعدتها، وهي تقوم بهذا الدور. بالطبع ليست مسؤولية القطاع العام ان لم يطبق المصنع معايير الجودة والسلامة العامة، وما أدرى بأي قطاع صناعي إلا الصناعي نفسه. لذا لا يجوز أن نحمل المسؤولية على الدولة أو الوزارة، واليوم لدينا وزير ناجح وصناعي ويتفهم جميع الصناعيين.

TOP