.
 

نفط لبنان بين الحلم والواقع

بين حق المستأجرين وحق المالكين ... لجنة الادارة والعدل تبحث قانون ايجارات جديد سراً!!

 
 
 

 

 

 

page3 page4
page5 page6
page7 page8
page9 page10
page11 page12


To view pages in PDF form
get adobe

خطة الكهرباء تتطلب 4870 مليون دولار لانتاج 4000 ميغاوات
يشوعي: ضد مبدأ الاستدانة وحل مشكلة الكهرباء بيد القطاع الخاص

لبنان راجع ينوّر 24/24، جملة تستوقفك فوراً، ليس فقط لغرابة سماعها وتصديقها في بلد مثل لبنان يعاني من تردي بنيته التحتية وخاصة قطاع الكهرباء الأكثر كلفةً على خزينة الدولة، بل ايضاً ليطرح سؤالاً جدياً وعفوياً عند مواطن يدفع ضرائب كثيرة مقابل شيء بسيط من الخدمات، ألاّ وهو: متى كان لبنان منوراً حتى يعود النور اليه مجدداً!؟ سؤال يفرض نفسه في ظل سنوات من المعاناة والانقطاع المتواصل والتقنين القاسي، وذلك رغم توالي الحكومات والمسؤولين من مختلف الجهات السياسية على هذا القطاع مع ما رافق ذلك من دراسات وخطط طرحت الاّ ان اي منها لم يبصر النور. وكان آخر تلك الخطط "سياسة الكهرباء" المطروحة من قبل وزيرالطاقة والمياه جبران باسيل، والهادفة، وفق صاحبها، الى تأمين تغذية مستمرة للتيار الكهربائي 24/24 في غضون اربع سنوات، بحيث يصل الانتاج الى 4000 ميغاوات في 2014،

نادين شرّوف
أبرز ما ورد في الخطة في هذا الصدد، ما يلي:
هذه السياسة الطموحة الواقعية اعدت بعد مراجعة دقيقة لكافة الدراسات السابقة بالتعاون مع جميع الاطراف المعنية داخلية وخارجية، سياسية وقانونية، وتتطلب موافقة مجلس الوزراء عليها. وتقدم هذه الوثيقة معالجة محورية لمعظم مشاكل قطاع الكهرباء انطلاقا من زيادة القدرات الانتاجية لتغطية النقص الحاد الحالي بما يتماشى مع تطور الطلب والحاجات الاحتياطية مترافقة ايضاً مع تطور البنى التحتية لقطاع النقل والتوزيع وذلك لتأمين تغذية آمنة واقتصادية... وستؤدي هذه الوثيقة الى تأمين قطاع كهربائي صلب مع اكثر من 4000 ميغاوات لتوليد الطاقة عام 2014 و5000 ميغاوات ما بعد 2015، شبكة نقل وتوزيع آمنة ومستقرة، وتغذية كهربائية فاعلة تتلاءم مع التطور الاقتصادي والاجتماعي في لبنان...
يشوعي
هذه "الخطة الطموحة" التي وافق عليها مجلس الوزراء بانتظار البدء بالتنفيذ يقابلها وجهات نظر معاكسة، نابعة من مبدأ رفض الاستدانة وتحميل المواطن اللبناني اي تبعات ديون جديدة ترمى على كاهله، وفي هذا الاطار، يرفض الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي خطة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل المتعلقة بقطاع الكهرباء على اساس رفضه لمبدأ الاستدانة وبالتالي زيادة الدين العام وأعباءه المنعكسة مباشرة على المواطن، ويعتبر ان مشكلة قطاع الكهرباء في لبنان هي سوء الادارة فقد يستلم العديد من الأشخاص الوزارات ويضعون الخطط الاّ ان تنفيذها يبقى مرهوناً بسلوك الادارة، خاصة وانه، وكما يتابع يشوعي ،فان الحكومة اللبنانية أثبتت فشلها في الادارة اذ ان مشكلة قطاع الكهرباء هي مشكلة مزمنة في لبنان وقطاع الكهرباء يشكل جزء اساسي من حجم الدين العام للدولة، وهناك مليارات الدولارات التي صرفت على هذا القطاع، دون اي نتيجة تذكر، فالتجارب السابقة برهنت عن عدم فعالية الحكومات اذ انها لا تتمتع بالاستمرارية.
ويتابع يشوعي، في معرض طرح الحل الأفضل والبديل عن الخطة، فيضيف ان مهمة حل معضلة الكهرباء في لبنان يجب ان توكل الى القطاع الخاص اللبناني، وذلك عن طريق التعامل مع أكبر وأهم مكاتب محاماة لإبرام عقود مدروسة، واضحة وشفافة وفعالة مع القطاع الخاص، يستطيع من خلالها إقامة المشاريع وتركيب محطات التمويل وادارتها بحيث تكون الملكية للدولة اللبنانية، ويشدد يشوعي على مبدأ تسليم هذه المهمة الى القطاع الخاص اللبناني نظراً الى الاستمرارية التي يتمتع بها، والجودة والمعايير المطلوبة المتوفرة لديه. وفي هذا الاطار، جاء في خطة باسيل ما يلي : " تستهدف السياسة تنفيذ تدريجي في مراحل قصيرة، متوسطة، وطويلة المدى حيث تتطلب ما مجموعه 4870 مليون دولار لتأمين 4000 ميغاوات (1550 مليون دولار من الدولة اللبنانية، 2320 مليون دولار من القطاع الخاص، و1000 مليون دولار من الجبهات المانحة) اضافة الى 1650 مليون دولار في المدى الابعد.
التعرفة
أما بالنسبة الى التعرفة فيقول يشوعي ان العقود التي ستبرم مع القطاع الخاص عن طريق مكاتب المحاماة يجب ان تؤمن مصلحة الخزينة والمستهلك والشركة المستثمرة، وبالتالي فان العقد المتفق عليه يجب ان ينص صراحة على ان تكون التعرفة المعتمدة تعرفة دولية عالمية للكيلووات/ساعة، ويتابع يشوعي انه لا يمكن للقطاع الخاص ان يكون المرجع بل التعرفة الدولية.
في هذا السياق، تقول خطة باسيل، "سيتم اعادة هيكلة للتعرفة الكهربائية مما يؤدي الى توازن تدريجي في ميزانية كهرباء لبنان كضرورة ماسة لاضافة ايرادات للخزينة وتخفيف الاعباء المالية على الاقتصاد والمستهلك وذلك بإلغاء الحاجة الى المولدات الكهربائية ضمن خدمة 24/24... وتعمل ورقة السياسة على اعادة هيكلة التعرفة وزيادتها تدريجياً لسد العجز والنزف المالي الحاصل في قطاع الكهرباء وتحقيق التوازن المالي لكهرباء لبنان EDL، من جهة، وتخفيف العبء المالي عن المواطنين الناتج عن استعمال المولدات الخاصة المكلفة، من جهة ثانية.
زيادة تدريجية للتعرفة متزامنة مع زيادة التغذية الكهربائية وصولاً الى خدمة كهربائية مستدامة 24/24 والاستغناء عن المولدات وسد العجز المالي.
اعتماد شطور ورسوم مخصصة للطبقات المحدودة الدخل والقطاعات الانتاجية.
تطبيق التعرفة الزمنية TOU ( المخفضة ليلياً) بالتزامن مع انجاز أنظمة قراءة العدادات عن بعد AMR.
تخضع التعرفة الى مراجعة مستمرة بناءً على الميزانية الاجمالية للقطاع آخذين بعين الاعتبار مصادره المتعددة والمتجددة، دون ان تكون عبئاً على المواطن او المالية العامة، بدلاً من ذلك، يتم استخدام التعرفة كأداة مرنة لتعزيز المساواة بين مختلف انواع الزبائن وتوفير الايرادات اللازمة للخزينة.
وتجدر الاشارة الى ان ورقة باسيل تعتبر ان سبب فشل الحكومة اللبنانية بإصلاح الكهرباء عجز سنوي بقيمة 1.5 مليار دولار على القطاع العام وخسائر على الاقتصاد الوطني لا تقل عن 2.5 مليار دولار في السنة. هذه الازمة سببها نقص في الاستثمارات المجدية فواتير الفيول المرتفعة (62-75%)، حالة المعامل حيث نصفها قديم وغير كفوء والنصف الاخر غير اقتصادي، خسائر تقنية وتجارية مرتفعة في النقل والتوزيع خطأ في هيكلية التعرفة وانخفاض في معدلها، تدهور الموارد المالية، الادارية، التقنية، والبشرية في كهرباء لبنان EDL..
وتجدر الاشارة الى ان "الاعماروالاقتصاد" حاولت الوقوف عند رأي وزارة الطاقة والمياه فيما يتعلق بوجهات النظر الرافضة للخطة، حرصاً منها على ابراز كافة وجهات النظر، الاّ انه تعذر الوصول الى المصادر المعنية والمخوّلة الاجابة على أسئلتنا...
العديد من الخطط طرحت لحل مشكلة كهرباء لبنان، منها ما استحوذ على موافقة البنك الدولي، الاّ ان قطاع الكهرباء لا يزال الأكثر كلفةً وتراجعاً، وليست خطة الوزير باسيل سوى واحدة من هذه الخطط العديدة "الطموحة والهادفة"، الا ان نتائجها تبقى مبهمة في الوقت الحالي بانتظار ما ستتكشف عنه الايام المقبلة وغداً لناظره قريب...

TOP