هل هناك نية حقيقية عند المسؤولين اللبنانيين على اختلافهم لبدء مرحلة جديدة ؟
ام ان ما تشهده البلاد لا يعدو سوى اخراج لمسرحية مفروضة على اهل بلاد الارز ولا يقوى هؤلاء على رفضها انما ينتظرون بفارغ الصبر انتهائها كي يعودوا الى لعبتهم المفضلة في الاختلاف والشقاق ؟
قرار اسدال الستار عن المرحلة السابقة قد اتخذ , او هكذا يظهر, على المستوى الافليمي الفاعل اي السعودي والسوري بينما يبدو العامل الاسرائيلي الرافض لاي انفراج اضعف من» الخربطة «وان كان باستطاعته احداث بلبلة امنية وغيرها ,اما الاميركي الذي لم يشعل الضؤ بشكل كامل ولو باي لون حتى الان فما كان لاتجاه التهدئة ان يمر لو لم يرغب به اقله في الوقت الحاضر .
لكن الاهم هو موقف «الزعماء» اللبنانيين حيث يتصرف معظمهم ان الهدوء مؤقت ومفروض وان احداثا جسام ستضرب المنطقة في المدى القريب المنظور وستغير المشهد باكمله فلماذا تعب القلب ؟
والمضحك المبكي ان اصحاب هذه النظرية هم انفسهم من يرفض مجرد الاشارة الى ان احداث السنوات الخمسة الماضية لبنانيا جرت على ايقاع احداث المنطقة وايقاع المشروع الاميركي الذي بدأ مع دخول المارينز الى افغانستان والعراق ,لا بل يحصرون سحب وكالة الوصاية بتحرك الشعب العنيد ليس الا .فهناك منهم من يؤكد ان ضربة ايران صارت محسومة وان توقيتها ملائم تماما للبنان او ان اسرائيل استوعبت دروس حرب تموز 2006 وباتت اليوم جاهزة لتوجيه الضربة الساحقة التي تاخرت 4 اعوام عن موعدها الصحيح واخيرا ان الانقلاب السوري على حلفائها من ايران مرورا بحزب الله ووصولا الى حماس سيؤدي الى نفس الغاية المرجوة من دون سفك دماء .
ان ما تقدم ليس استنتاجا او تأويلا بل محصلة نقاش مع مسؤولين فعليين لقوى اساسية في البلاد مكونة لحكومة الوحدة الوطنية العتيدة ,بينما في المقلب الاخر قوى تعتبر ان النتيجة حسمت والمعركة كسبت ولا داعي بتاتا لاظهار النتيجة بل ربما المطلوب اعطاء « المهزوم»اشكال من النصر والنجاح لكي يستمر لان البلاد تحكم بالتوافق .
بين المنطقين شعور مؤسف بالشلل والعجز وابقاء الوضع على حاله وعدم التقدم اي خطوة حتى لا «يتفتق» هذا الوضع وما حصل خلال الفترة السابقة من اجراءات وتجاوزات وتعيينات تفتقد لابسط المعايير الوطنية والوظيفية , لا يمس حتى لا يتهم احد بالخربطة فتتكرس اعراف ومواقع ومخالفات قانونية ودستورية ويتشارك فيها اليوم الجميع كي يقضى على اخر امل لجهة لم تتورط سابقا في هذه القضايا وابلغ مثل على ذلك فضيحة ما يعرف» بنافذ حكما «.
القوى السياسية اليوم المكونة للحكومة ترتكب اسؤ مخالفة دستورية في تاريخ لبنان وترتكب اسوء تكريس لامر واقع شاذ استباح المؤسسات خلال السنوات القليلة الماضية كما تكرس كل المخالفات بما فيها الغاء موقع رئيس الجمهورية دون الشجاعة الادبية من احد بطرح فكرة المراجعة الايجابية او حتى تأمين اخراج قانوني او سياسي معقول لما حصل وهذا لا يعفي احد من المسؤولية كما ان لا ظروف تخفيفية له ... اللهم اذا اضفنا حجم المنافع والمحسوبية التي تطال الجميع من واقع الامر.