.

 

 



To view pages in PDF form
get adobe

البحرين: محور مصرفي رئيسي وأول من وقع الاتفاقية التجارية الحرّة في الخليج
صندوق النقد: ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الى 5,3% خلال 2012

يوصف الاقتصاد البحريني بأنه اقتصاد عصري، ذو تركيب منتظم، ولديه الاتصالات المتميزة وبنية النقل التحتية، بالإضافة إلى وجود العديد من الشركات الدولية التي تعمل في دول الخليج العربية والتي لها مقرات في البحرين.
بخلاف دول الخليج العربية المجاورة لها، للبحرين ثروة نفطية قليلة، لذا قامت بالتوسع في الصناعات الثقيلة، والمصرفية، والسياحة. إن المملكة تعتبر المحور المصرفي الرئيسي في الخليج، وتعتبر مركزاً للتمويل الإسلامي، الأمر الذي أدى للإطار التنظيمي القوي للصناعة بالبحرين.
في عام 2005، وقعت البحرين اتفاقية تجارية ثنائية حرّة مع الولايات المتحدة الأمريكية لتكون أولى دول الخليج العربية التي تقوم بذلك. تجري الآن برامج خصخصة هائلة لتصفية الممتلكات الحكومية الرئيسية كالمرافق، والمصارف، والخدمات المالية، والاتصالات، بدأت بالوقوع تحت سيطرة القطاع الخاص.
في عام 2002، استشهدت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا بالبحرين كالاقتصاد الأسرع تزايداً في العالم العربي.
انتعاش الاقتصاد البحريني
في التقرير الدوري الذي يصدره صندوق النقد العالمي حول آفاق الاقتصاد العالمي، أشار إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمملكة البحرين بنسبة 4,5% خلال عام 2011، كما يتوقع ارتفاعه الى 5,3% خلال عام 2012. ومع ارتفاع أسعار النفط ومستويات إنتاج النفط يتوقع تحسن الموازين المالية والخارجية للبحرين بصورة ملحوظة خلال عامي 2011 و2012
وبين الصندوق أن البحرين قد وضعت موازنتها السنوية لعام 2011 بناء على تقديرات حددت بموجبها سعر برميل النفط عند 70 دولاراً تقريباً، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن متوسط سعر برميل النفط للعام الجاري سيبلغ 100 دولار للبرميل، لذلك فإن موازنة مملكة البحرين سوف تحقق فائضا للعام الجاري يقدر بنحو مليار دولار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك إمكانات لزيادة الإنفاق في حال استقرار أسعار النفط، كما بينت التجارب السابقة.
ووفقا لتقديرات الصندوق أيضا، سوف يبلغ صافي الفائض في الحساب الجاري 1,3 مليار دولار في البحرين، وهو ما يشير إلى تحسن الوضع المالي للمملكة.
بالنسبة الى قطاعات الصناعة والخدمات المالية في مملكة البحرين، فقد أظهرت نتائج التقرير الفصلي الاقتصادي للربع الثالث من سنة 2011، أنه حققت معظم القطاعات الاقتصادية معدلات ايجابية في النمو وبنسب متفاوتة، جاء في مقدمتها قطاع الكهرباء والمياه بنسبة 17% ، ثم الخدمات بنسبة 13%، وقطاع الاتصالات والنقل بنسبة 8.6%، وقطاع الخدمات الحكومية بنسبة 5%، وقطاع الصناعة بنسبة 3% ، وقطاع المناجم والمحاجر 1%.
أما القطاع المالي والذي يشكل في مساهمته ما نسبته الربع في الناتج المحلي، فقد حقق نموا بنسبة 1,7% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2010. وضمن هذا القطاع، حقق قطاع التأمين والمؤسسات المالية نموا بنسبة 4%، فيما تقلص قطاع المؤسسات المالية الأوفشور بنسبة 2.7%.
وارتفع اجمالي القروض بنسبة 1.4% في الربع الثاني من سنة 2011، مقارنة مع الربع الأول، وذلك بسبب الزيادة في القروض التجارية بنسبة 3.4% في سنة 2011. وانخفض حجم الودائع في المصارف بنحو 3% (أو ما يساوي 400 مليون دينار) .
في حين، توقع صندوق النقد الدولي أن يبقى التضخم في البحرين عند مستوى 2,5% في عام 2011، في حين توقع أن يرتفع النمو إلى 5% من 4% في عام 2010، ورغم ذلك، فإن البحرين نالت المرتبة الخامسة عربياً و47 عالمياً كأكثر الديون السيادية أماناً، بحسب تقرير مؤسسة
CMA
المتخصصة في المعلومات عن عمليات الائتمان في العالم.
فيما يتعلق بالقطاع العقاري، فإنه بعد أحداث "الربيع العربي"، التي طالت بجزء منها البحرين، فقد اظهرت شركة كلاتونز في تقرير المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية استمرار التعافي الاقتصادي التدريجي والاستقرار السياسي في البحرين في اعقاب الاحداث التي شهدتها المملكة في وقت سابق من العام 2011، مما شجع على بناء 50 الف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود. وتقرير شركة كلاتونز يؤكد التقدم الايجابي للمبادرات التي تهدف الى التنويع الاقتصادي مع التركيز على دعم نمو قطاعات حيوية معينة مثل السياحة والصناعة والتمويل.
وتقرير لصندوق النقد الدولي يتوقع نمو اجمالي الناتج المحلي في البحرين بمعدل 1.5 بالمئة بحلول نهاية العام 2011 مع توقعات متفائلة بمزيد من النمو بمعدل 3.6 بالمئة خلال العام 2012.
توقعات اقتصادية و مالية للبحرين في عام2012
كثيرا من الخبراء و المحللين في البحرين ينظرون بتفاؤل للعام الحالي 2012 و يعتقدون أن أسعار نفط لا تقل عن 100 دولار للبرميل أمر وارد تماما و هو ما يدعم انتعاشا اقتصاديا في البحرين في فترة من الركود.
وكانت حكومة مملكة البحرين قد بذلت جهودا حثيثة لتحفيز النمو الاقتصادي واتخذت عدة مبادرات في هذا الصدد من بينها:
] إصدار الأمر الملكي السامي في شهر آب 2011 برفع الأجور للقوى العاملة المدنية والعسكرية والتقاعد، ورفع الحد الأدنى للأجور على نحو فعال لموظفي الخدمة المدنية بحيث لا تقل عن 402 دينار شهريا للمدنيين و275 دينار للمتقاعدين.
] موافقة مجلس الوزراء في حزيران 2011 على تعليق رسوم سوق العمل التي تفرضها هيئة تنظيم سوق العمل تسهيلا على أصحاب الأعمال.
] زيادة سقف الدين للمملكة من 2.5 مليار إلى 3.5 مليار دينار.
والجدير بالذكر أن توقعات صندوق النقد الدولي حول نمو الناتج المجلي الإجمالي الحقيقي للبحرين قد جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات مجلس التنمية الاقتصادية، إذ يقدر صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو 1.5% ، في حين ارتفعت توقعات معهد التمويل الدولي إلى 2.2%.
و في تقرير عن الاقتصاد والاضطرابات والدَين الأميركي، "إتحاد المصارف العربية": من الضروري إعلان حالة طوارئ عربية، حيث اعتبر ان حجم الاستثمار سيتراجع 34 % في المنطقة ودول عربية تعاني مشكلة مديونية جدّية. وان الثقة بالاقتصادات والأسواق المالية العربية محدودة والمصارف أثبتت قدرتها على الصمود.
التأثير على الإقتصاد
شهدت الدول العربية بالإجمال نسب نمو جيدة خلال عام 2010، وذلك بعد أن تأثرت المنطقة العربية بالأزمة المالية العالمية خلال عام 2009 (أي بتأخير سنة عن وقوع الأزمة). إلا أن معظم الدول العربية وخاصة مصر، سوريا، اليمن، البحرين، ليبيا والسودان سوف تشهد معدلات نمو أقل. حيث سينخفض النمو في البحرين من 4.09% في 2010 إلى 3.08% في 2011، وتشير توقعات صندوق النقد إلى تسجيل البحرين نسبة نمو 5.1% خلال 2012.
العجز في الموازنة الحكومية وإنخفاض الإحتياطات الأجنبية
نتيجة لتوقف عجلة الإقتصاد في عدد من الدول العربية لفترات متفاوتة، سوف تتأثر الإيرادات الحكومية بشكل كبير خلال عامي 2011 و 2012 بحيث تنخفض نتيجة إنخفاض الإيرادات الضريبية وإيرادات الجمارك بشكل أساسي. مع الإشارة إلى أن الدول العربية المصدرة للنفط سوف تسجل على العكس من ذلك فوائض كبيرة في الموازنة نتيجة للزيادة الكبيرة في أسعار النفط والغاز. وعليه سوف تنتقل البحرين من عجز بنسبة 7.82% إلى فائض بنسبة 1.64%. وإنخفضت الأصول الأجنبية من 1,798 مليون دينار في كانون الأول 2011، إلى 1,790 مليون في كانون الثاني 2010، إلى 1,605 مليون في شباط 2011، إلى 1,524 في آذار، لتعود وترتفع إلى 1,700 مليون في نيسان 2011. ويكون الإنخفاض خلال هذه الفترة 98 مليون دينار (5.45%). ولم يؤد هذا الانخفاض الى أي تغير في قيمة الدينار البحريني مقابل الدولار بسبب ربطه به.
"المركز".. توقعات 2012 للأسواق الخليجية
قال التقرير الذي صدر مؤخراً عن شركة المركز المالي الكويتي "المركز" أن الأسواق الخليجية جميعها كما تقاس وفق مؤشر ستاندرد آند بورز لدول التعاون (S&P GCC) خسرت 8% في 2011، بعد أن كانت قد صعدت بنسبة 13% في 2010، وهو ما يشكل أداء متفوقا بالمقارنة مع أداء مؤشر مورغان ستاتلي كابيتال انترناشيونال للأسواق الناشئة(MSCI EM) الذي هبط بمعدل 21%، ومؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال لأسواق العالم (MSCI World) الذي خسر 10%. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت في العام الماضي، أكثرها السوق البحرينية التي خسرت 20% نظراً إلى حجم الاضطراب السياسي الكبير الذي مر بالبلاد وما خلفه من تداعيات اقتصادية، تلتها السوق الكويتية التي خسرت 16%.
النظرة المستقبلية للبحرين حيادية لكن قد تتجه إلى سلبية بسبب التوقعات الضعيفة لنمو أرباح الشركات، إضافة إلى تراجع ثقة المستثمرين وسيولة السوق.
بعد أن بلغ معدل نموها السنوي 24% في 2010، من المتوقع أن تكون أرباح الشركات للسنة المالية 2011 راكدة بسبب ضعف قطاع الخدمات المالية قبل أن تنمو حوالي 7% في 2012.
يقدم التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي نظرة مستقبلية عن 2012 باستخدام إطار عمل لخمس قوى تشتمل على ما يلي : 1. العوامل الاقتصادية، 2. جاذبية التقييم، 3. إمكانية نمو الأرباح، 4. التطورات الجيوسياسية، 5. سيولة السوق.
فوفقا للتوقعات الاقتصادية الأخيرة الصادرة عن صندوق النقد الدولي، فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دول التعاون قد يشهد نمواً بنسبة 6.7 % تقريبا في 2011، ليبلغ بعد ذلك معدلا متواضعا يصل إلى 4% في 2012. والنمو في 2011 كان مدفوعا بارتفاع أسعار النفط الخام مع بداية العام على حساب الاضطرابات السياسية التي ترافقت مع زيادة الحكومات لإنفاقها.
ثلاثة أرباع العاطلين عن العمل في دولة البحرين.
وتجدر الإشارة الى ان غالبية العاطلين عن العمل من الداخلين الجدد في سوق العمل، أي من الشباب، ويمثل هؤلاء تقريبًا ثلاثة
ثلاثة أرباع العاطلين عن العمل في دولة البحرين.
ن.ش

TOP