60%
من عائدات البحرين من النفط والغاز الطبيعي
حفر 130 بئراً لاستخراج النفط بحقل البحرين في 2011
تعتبر البحرين الدولة الأسرع تقدماً اقتصادياً في العالم العربي ويعتبر اقتصاد البحرين الأكثر حرية في الشرق الأوسط حسب دليل الحرية الاقتصادية لعام 2006، وفي المرتبة الخامسة والعشرين بالنسبة للعالم. وبخلاف دول الخليج العربية المجاورة لها، للبحرين ثروة نفطية قليلة، لذا قامت بالتوسع في الصناعات الثقيلة، والمصرفية، والسياحة اذ إن المملكة تعتبر المحور المصرفي الرئيسي في الخليج، وتعتبر مركزاً للتمويل الإسلامي، الأمر الذي أدى للإطار التنظيمي القوي للصناعة بالبحرين.
يعتبر النفط والغاز الطبيعي المصدران الطبيعيان الهامان الوحيدان في البحرين حيث يسيطران على الاقتصاد ويمدانه بحوالي 60% من العائدات. البحرين هي أول دولة من دول الخليج العربية يكتشف فيها النفط وبسبب النسبة الاحتياطية المحدودة، ثبتت البحرين إنتاجها للنفط بحوالي 40000 برميل في اليوم، ويتوقع أن تبقى النسبة الاحتياطية لحوالي 10 إلى 15 سنة قادمة.
تعتبر صناعة النفط في مملكة البحرين قديمة، وبدأت منذ العام 1929، عندما قامت شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا "سوكال" بإنشاء شركة نفط البحرين "بابكو" ، كمشروع مشترك بين شركة "سوكال"، وشركة "تكساكو".
وفي العام 1932 تم اكتشاف النفط في البحرين، وشكل هذا الاكتشاف قفزة في اقتصادها . ثم في العام 1936 تم إنشاء مصفاة البحرين التي كانت تنتج 10 آلاف برميل يومياً، وبعد ذلك بسنوات، قامت شركة نفط البحرين بتوسعة عمليات التكرير، وبدأت بتكرير جزء من النفط الخام السعودي.
أما في العام 1945، فقد تم ضخ النفط السعودي من منطقة الدمام بالمملكة العربية السعودية إلى موقع مصفاة البحرين في سترة عن طريق خط أنبوب طوله 54 كيلومتراً، في ذلك الوقت، وكان هذا الخط يُعتبر الأطول تحت سطح البحر في العالم أجمع. وقد أفاد ازدهار النفط البحرين في الثمانينات بشكل كبير.
وقد سعت البحرين لاستثمار مليار دولار آخر لإعادة صيانة مصنع التكرير لزيادة حجم إنتاجه، والذي تواكب مع زيادة وإعادة أنابيب النفط المقبلة من السعودية وتغذي المصفاة الوحيدة بنحو 300 ألف برميل يومياً، وكذلك الحال بالنسبة إلى "البتروكيماويات"، وهي أكبر مصنع "بتروكيماويات" في البحرين ومملوك من "دول التعاون"، و"سابك"، وتقدر تكلفته بنحو 4 مليارات دولار .
وشهدت سنوات السبعينات من القرن الماضي مشاركة تدريجية لحكومة مملكة البحرين في الإنتاج والتسويق المحلي لعمليات مصفاة البحرين، وتملّكت الحكومة هذه العمليات بالكامل في العام 1979، حيث أنشأت شركة نفط البحرين الوطنية "بنوكو" لهذا الغرض.
أما في العام 1997، فقد تملكت البحرين شركة "بابكو" بالكامل ما أدى إلى ظهور خطط واستثمارات جديدة، تُوجت بإعلان مملكة البحرين في تموز من العام 1998خطة لتحديث المصفاة البالغ عمرها نحو 70 عاماً، وتم دمج شركة "بنوكو" مع شركة "بابكو" في العام 1999.
وقد بدأت شركة "بابكو" في السنوات العشرة الاخيرة في تنفيذ مشروع شامل لتحديث المصفاة بتكلفة تصل إلى 900 مليون دولار، حيث يزيد هذا المشروع من الطاقة الإنتاجية للمصفاة، كما يمكّن هذا المشروع المصفاة، بواسطة مرافق التكسير الهيدروجيني ، من إنتاج 40 ألف برميل في اليوم من الديزل منخفض الكبريت.
وقد قامت شركة "بابكو" في كانون الثاني من العام 2004 بتوقيع عقد بقيمة 685 مليون دولار مع شركة "جيه جي سي" اليابانية لبناء هذه الوحدة، التي تنتج ديزلاً بنسبة كبريت منخفضة تصل إلى 6000 جزء في المليون.
وتم خفض هذه النسبة إلى 10 أجزاء في المليون بعد تنفيذ المشروع، مما مكّن "بابكو" من التصدير للأسواق الأوروبية، كما أن تنفيذ المشروع أدى إلى زيادة إنتاج المصفاة من وقود الديزل من 89 ألف برميل يومياً إلى أكثر من 100 ألف برميل.
كما تم في تشرين الثاني من عام 2003 توقيــع عقد مع شـركة
(CB & I and TPA)
لإنجاز التصميمات الهندسية للمشروع، واستخدام تقنيتها في وحدة استرجاع الكبريت، ووحدة نزع الكبريت من الغاز، ووحدة معالجة الغاز المتبقي، ما مكّن المصفاة من إنتاج 528 طناً يومياً من الكبريت مع خفض نسبة الكبريت في غازات المصفاة إلى 150 جزءًا في المليون.
وزاد مشروع تحديث مصفاة البحرين من قدرة المصفاة التنافسية، وجعلها مطابقة للأنظمة والتشريعات الدولية ذات الصلة بالحفاظ على البيئة وحمايتها.
واعتبرت بذلك مصفاة البحرين من المصافي الكبيرة بالمعايير العالمية، إذ قامت بتكرير نحو 250 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وذلك بعد إجراء مشاريع توسعة وتحديث منذ إنشائها، وبصورة مستمرة.
ويأتي نحو سدس النفط الخام فقط إلى المصفاة من حقل البحرين الذي ينتج نحو 42 ألف برميل في اليوم فقط، فيما يضخ الباقي من حقل "أبوسعفة" في المملكة العربية السعودية وفق اتفاقية وُقعت في العام 1958 بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، حصلت البحرين بمقتضاها على نصف العائد من النفط المُستخرج من حقل "أبوسعفة". وتقوم مملكة البحرين بتصدير معظم منتجاتها من المصفاة إلى الهند ودول شرق آسيا. أوكسيدنتال تطوّر حقول نفط بحرينية بـ 6 مليارات دولار
وقعت البحرين وشركة "أوكسيدنتال الأمريكية" في آذار 2009 اتفاقية تطوير الحقول النفطية البرية وزيادة إنتاجيتها، بتكلفة تتراوح بين 4-6 مليارات دولار رغم تراجع أسعارالنفط من 147دولاراً للبرميل إلى متوسط 50 دولاراً للبرميل حالياً.
واعتبرت البحرين الاتفاقية إنجازاً كبيرا،ً كبلد صغير جاذب للاستثمارات، في الوقت نفسه اعتبرتها الشركة الأمريكية بأنها تعتبر إنجازاً، باعتبار أن الهدف هو مشاركة البحرين "20 بالمئة من إجمالي الإنتاج" في أي إنتاج يزيد على 35 ألف برميل يومياً، وهو أمر ليس بصعب ومدة الاتفاقية 25 سنة.
كما يجري التخطيط لتنفيذ مشروع آخر في المصفاة هو مشروع نزع الكبريت من غازات المصـفاة بتكلفة تقديرية تبلغ 120 مليون دولار، ومن شأن هذا المشروع في حالة تنفيذه خفض حجم الانبعاثات الغازية التي يتم نفثها من المصفاة.
وقد تمكنت الشركة في عام 2010 من رفع إنتاج النفط إلى مستوى 40 ألف برميل يومياً ، كما تمكنت من رفع مستوى إنتاج الغاز إلى 1.7 مليار قدم مكعب يومياً وذلك باستخدام التقنيات المستحدثة للحفر وتطبيق برامج متطورة للتنقيب عن النفط والغاز.
وقد استمرّت خطط تنمية وتطوير الحقل عام 2011 من خلال حفر 130 بئر نفط جديد وتوسيع نطاق برامج التقنيات الحديثة لاستخراج النفط من خلال مشاريع حقن المياه والبخار، حيث ساهم ذلك في إضافة كميات جديدة من النفط والغاز خلال العام. الإيرادات النفطية تبلغ 640 مليون دولار في تشرين الثاني
عام 2011 قدرت الإيرادات النفطية لمملكة البحرين التي تنتج 195 ألف برميل يومياً من الخام نحو 640 مليون دولار في شهر تشرين الثاني 2011، الذي بلغ متوسط أسعار الخام البحريني فيه نحو 109.65 دولاراً للبرميل الواحد.
وذكرت الهيئة الوطنية للنفط والغاز، المسؤولة عن القطاع في مملكة البحرين، أن سعر النفط الخام البحريني ارتفع سعره إلى 109.43 دولارات للبرميل بنهاية شهر تشرين الثاني في الأسواق العالمية.
وأوضحت بيانات الهيئة عن الأسعار، أن سعر برميل حقل أبوسعفة ارتفع بنسبة بسيطة من 109.14 دولارات إلى 109.43 دولارات. أما برميل حقل البحرين، فقد ارتفع سعره إلى 109.33 دولارات للبرميل.
وحسب بيانات هيئة النفط والغاز، بلغ متوسط الخام البحريني خلال شهر تشرين الثاني، في الأسبوع الأول نحو 110 دولارات للبرميل، وفي الأسبوع الثاني 113.53 دولارات، وفي الأسبوع الثالث 109.14 دولارات، وفي الأسبوع الرابع 109.43 دولارات.
وتصل إيرادات البحرين من حصتها في حقل أبوسعة البالغة 150 ألف برميل يومياً نحو 493 مليون دولار في شهر تشرين الثاني ، ونحو 148 مليون دينار في حقل البحرين النفطي الذي يبلغ إنتاجه 45 ألف برميل يومياً.
وتراوحت أسعار النفط خلال الشهرين الأولين من العام ما بين 90 و128 دولاراً للبرميل. وارتفعت قيمة إنتاج البحرين من النفط الخام والغاز الطبيعي إلى مليارين و77 مليون دينار (نحو 5.5 مليارات دولار) خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2011، مستفيدة من ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
ونمت قيمة النفط الخام والغاز الطبيعي الذي أنتجته البحرين خلال الشهور التسعة من العام 2011 بنسبة 42 في المئة، لتصل إلى 2.07 مليار دينار، مقارنة بنحو 1.46 مليار دينار للفترة نفسها من العام 2010.
وتعزى الزيادة في النمو إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وثباتها فوق 100 دولار للبرميل، وارتفعت مساهمة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في الناتج المحلي الإجمالي للبحرين في الشهور التسعة الأولى من العام الجاري إلى 29.85 في المئة، من 22.39 في المئة للفترة نفسها من العام 2010.
وأكدت بيانات صادرة عن وزارة المالية أن إيرادات البحرين من النفط بلغت 943 مليون دينار في 2004، وفي 2005 بلغت 1.26 مليار دينار، وفي 2006 بلغت 1.42 مليار دينار، وفي 2007 بلغت 1.63 مليار دينار، وفي 2008 بلغت 2.28 مليار دينار، وفي 2009 بلغت 1.42 مليار دينار، وفي 2010 بلغت 1.8 مليار دينار.
وأفادت البيانات بأن مساهمة القطاع النفطي في موازنة الدولة ارتفع تدريجياً من العام 2004 حتى 2010، إذ بلغت مساهمته في العام 2004 نحو 72.58 في المئة، ونحو 75.70 في المئة في سنة 2005، و77.01 في المئة في سنة 2006، و80.06 في المئة في 2007، ونحو 85.32 في المئة في 2008، ونحو 83 في المئة في سنة 2009، ونحو 85.13 في المئة في 2010.
وحقل أبوسعفة هو حقل مشترك بين البحرين والسعودية يبلغ إنتاجه 300 ألف برميل يومياً، ويوزع مناصفة بين البلدين. وتقوم شركة أرامكو السعودية بعملية إنتاجه؛ بينما تقوم شركة "بابكو" بتسويق حصة البحرين مباشرة في الأسواق العالمية.
أما إنتاج حقل البحرين فيباع على شركة نفط البحرين؛ إذ يوجّه مباشرة إلى مصفاة النفط، لتكريره، ومن ثم بيعه على شكل منتجات نفطية.
وتعمل البحرين على زيادة إنتاج حقل البحرين إلى 50 ألف برميل يومياً بحلول مطلع العام المقبل (2012)، وتستهدف بعد ذلك 70 ألف برميل يومياً في غضون ثلاث سنوات إلى أربع، بحسب تصريحات سابقة لشركة نفط البحرين.
وتسعى البحرين ممثلة في شركة نفط البحرين (بابكو) إلى الاستفادة من النفط الخام الذي ينتج محلياً، في تنفيذ مشروع زيادة المشتقات غالية الثمن، بهدف الاستفادة من الثروات الأحفورية، وتحقيق قيمة مضافة عالية لتعظيم العائدات النفطية للبحرين.
ومشروع زيادة المشتقات غالية الثمن، يأتي ضمن مشروع استراتيجي كبير لتطوير وتحديث مصفاة البحرين من خلال إضافة وحدات إنتاجية وتكريرية جديدة وبكلفة استثمارية تتجاوز 5 مليارات دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.
وأعطت البحرين الأولوية لتنفيذ مشروع زيادة إنتاج المشتقات النفطية غالية الثمن، وتقليل المنتجات ذات المردود الأقل، وذلك لزيادة ربحية المصفاة وتعزيز قدرتها التنافسية، وتقوية مراكزها في مواجهة التحديات التي تتزايد في الأسواق العالمية. البحرين تسعى لاكتشاف حقول جديدة للنفط والغاز
رغم ان البحرين كانت أول الدول إنتاجاً للنفط الخام في الجزيرة العربية قبل 75 عاماً ولكن بالمقارنة مع غيرها من دول الخليج، يعتبر إنتاجها متواضعاً على الرغم من أهميته لاقتصاد الدولة.
ويعتبر حقل نفط أبو سعفا المصدر الرئيسي للنفط في البحرين وهو حقل بإنتاج مشترك مع المملكة العربية السعودية، يمد البحرين بأكثر من 150000 برميل في اليوم.
ولا تزال البحرين بحاجة ملحة لتطوير موارد إضافية للطاقة لإدامة التوسع الصناعي خاصة بعد أن توقع الخبراء بأن الاحتياطيات المحلية الآن تزيد قليلاً على 125 مليون برميل و92 مليار متر مكعب من الغاز.
وتأمل المملكة في أن تضاعف الناتج من حقل نفط العوالي نتيجة لتطبيق تكنولوجيا جديدة قادرة على استغلال الاحتياطيات غير القابلة للاستغلال في الوقت الحالي. وخاصة وان الأحواض البحرية تلف حوالي 7400 كيلومتر مربع من مساحة البحرين. ويوجد اثنان منها في الشمال والثالث شرق البحرين وبالقرب من الحدود مع قطر وأما الرابع فيقع إلى الجنوب والجنوب الشرقي من البحرين.
وقد أسست وزارة النفط الشركة القابضة لقطاع النفط والغاز بهدف توطيد مصالح المملكة في شركة بترول البحرين، وشركة الصناعات البتروكيماوية الخليجية وشركة غاز البحرين الوطنية وغيرها من شركات الطاقة التي تمتلك الدولة أسهماً فيها. ويهدف هذا التنظيم أيضاً لزيادة الوجود الدولي من خلال إنشاء محفظة استثمارية في أسواق نفط وغاز عالمية محددة.
ونتيجة لذلك، تم السماح للشركة القابضة لقطاع النفط والغاز بإنشاء شركات جديدة للمشاركة في مشاريع داخلية وخارجية. وقد يتم افتتاح مكاتب في الخارج. صناعات اخرى ...
صناعات البحرين الأخرى تشمل ألمنيوم البحرين ، والتي تدير مصهر الألمنيوم ، الأكبر في العالم حيث يبلغ الإنتاج السنوي من حوالي 525،000 طن متري ، والمصانع ذات الصلة ، مثل الألومنيوم شركة النتوء والألمنيوم شركة الخليج لدرفلة (جارمكو) وتشمل غيرها من النباتات العربي للحديد والصلب ومصنع تكوير خام الحديد (4 ملايين طن سنويا) وبناء السفن وحوض لإصلاح.
م.ن