.

الغابات الاستوائية تمتص خمس غاز co2

البنك اللبناني للتجارة-
BLC Bank
يدعم حملات التحريج للحفاظ على "لبنان الاخضر"

 

 

 

فرصة جديدة لتحويل المدينة الى مساحات خضراء تلاقي السماء

زينة مشوّرب
في القدم كانت المدينة حلم سكان الريف، لما تؤمنه من حياة مرفهة وعصرية كما يمكن ان تقدمه من اساليب حياة تحاكي رغبات الانسان وملذاته. اما على الصعيد المادي اعتبرت المدينة المكان المناسب للشروع باعمال مختلفة عن الاعمال التقليدية ولكسب مال اضافي يساهم في تحقيق الآمال والرغبات. بدأت حينئذ المدينة تكتظ بالناس واصبحت البيوت غير كافية لاستيعاب هذا الكم من البشر، فارتأى الانسان ان يتمدد عى حساب المساحات الخضراء التي يعّد وجودها ضرورة قصوى بين الابنية والبيوت، حتى تحافظ على مجرى الهواء بشكل صحيح وصحي، ليبني مكانها ابنية كبيرة وضخمة تحقق له نزعاته الانانية بالسكن في مكان كلّفه مالاً جماً، فكان ذو قيمة مادية كبيرة لكن لا قيمة صحية او معنوية له البتة. سرعان ما اخفت تلك الابنية مفهوم الخصوصية عند الناس، اذ بات من السهل جداً رؤية ما يدور في البيوت المجاورة، ضاربين عرض الحائط بالسرية واحترام الخصوصية. اتساع مساحات الباطون حذف من حياة الناس فكرة الاستمتاع بالحديقة العامة والبقعة الخضراء التي يمكن ان تكون موجودة عند كل عدد معين من الكيلومترات. واضحى بذلك السكان لا يرون سوى المزيد من الابنية والسيارات ومستوعبات النفايات وما الى ذلك. مما زاد من شعور الناس بانحسار رقعة تحركهم ودفعهم الى كبت تلك المشاعر في اللاوعي لديهم.. يظهر كل ذلك الكبت على شكل انفعالات ومشاكل ومشاحنات بين الناس يكون في معظم الاحيان سببها مختلفاً تماماً عن السبب الظاهر الملموس. لنبدأ بمعالجة احدى اهم اسباب التعب النفسي والصحي الذي يعيشه الانسان عبر تقنية ذكية اقتصادية وصديقة للبيئة.
تحويل سطوح الابينة الى مساحات خضراء ليس امراً صعباً. تساعد هذه التقنية على استغلال مساحات السطوح التي قليلاً ما تستخدم، وتؤمن مكانا هادئاً وجميلاً يلجأ اليه السكان للاستمتاع بمنظر طبيعي صحي. وبهدف تحويل السطوح الى ملعب اخضر، نحن بحاجة الى خلق عازل يحمي من تسرب المياه التي تشربها النباتات الى داخل السطح، هذا العازل يمكن توفيره من خلال طريقة صنع الاحواض وتعبئتها بالتراب.
تمكن فندق Fairmont في فانكوفر من توفير ما يقارب الثلاثين مليون دولار سنوياً لانه زرع عدداً كبيراً من الخضار التي يستهلكها يومياً في المطبخ على السطح، وبذلك استطاع ان يضيف جمالاً طبيعياً الى العمارة وتمكن من انتاج جزء كبير من الخضار بنفسه.
اما تلك العمارة التي تظهر في الصورة، فقد صممت حديقة كبيرة على السطح يستطيع الاولاد استخدامها للعب والاهالي للجلوس مع بعضهم البعض.
تختلف انواع النباتات التي يمكن زرعها وتتعدد بدءا من النباتات الصغيرة الى الاشجار بطول متر مربع الى الخضار التي نستهلكها في المطبخ والتي يمكن ان تكون خالية من الكيماويات والمواد المسممة، وذلك لاننا نعمل على انتاجها بانفسنا ونهتم بالا تكون مضرة بالصحة.
تتميز تقنية زرع السطوح ايضا بانها صديقة للبيئة، فالنبات يمتص الحرارة في الصيف ليحولها الى طاقة وبذلك لا يتشرب السطح هذه الحرارة ويسخن، وفي الشتاء تخلق النباتات عازلا يحمي من البرد.تستخدم هذه التقنية في انحاء عدة من العالم وذلك لفعاليتها واستغلالها للمسافات. يمكن ان نرى ان بعض الافراد حاول زرع سطحه وتحويله الى حديقة صغيرة بمبادرة فردية، لكن ما نطمح اليه ان تاخذ البلديات هذه الخطوة على محمل الجد وتساعد المواطن على الالتفات اكثر الى الامور عبر تشجيعه على التشجير وتأمين الوسائل اللازمة والضرورية لتحقيق تقنيات كهذه. من السهل جداً انجاز احد الاسطح وجعل الناس ترى الفرق بين سطح اخضر بيئي اذا استطعنا تسميته وسطح فارغ خال من الحياة، ستتجه الناس مباشرة الى الخيار الاول وتعمل ما بوسعها على تحقيقه.
بيار خوري احد اللبنانيين المهتمين بشؤون البيئة والحريصين على احضار اي نوع من التقنيات ومحاولة انجازها كي يمشي خطوة الى الامام في مجال النظافة البيئية والحماية، اعد دراسة مختصرة عن هذه التقنية، محاولا التشجيع على اتخاذ هكذا خطوة معتبرا انها انجاز يمكن تحقيقه وليست حلما فقط. فلتكن اسطحنا خضراء ومليئة بالحياة هذا العام...

TOP


To view pages in PDF formget adobe

page3 page4
page5 page6
page7 page8
page9 page10
page11 page12